تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
شرح
رواه أبو بصير عن أبي عبد الله ( ع ) قال : إذا خشيت أن لا تقوم آخر الليل أو كانت بك علة أو أصابك برد فصل صلاتك وأوتر من أول الليل ( * 1 ) . ولا بأس بها من حيث السند فلو تمت من حيث الدلالة لدلت على أن من خشي أن لا تقوم آخر الليل وكذلك المريض ونحوه يجوز أن يقدم النافلة على الانتصاف ، فإن كلمة ( علة ) مطلقة فتشمل المريض ونحوه . إلا أن الظاهر عدم امكان الاستدلال بها على المدعى وذلك : " أما أولا " فلأن هذه الرواية رواها الصدوق أيضا بعين ألفاظها عن الحلبي عن أبي عبد الله ( ع ) بتبديل " إذا " بلفظة " أن " متقيدة بالسفر ، حيث روى عن أبي عبد الله ( ع ) أنه قال : إن خشيت أن لا تقوم في آخر الليل أو كانت بك علة أو أصابك برد فصل وأوتر في أول الليل في السفر ( * 2 ) . ومن البعيد جدا أن تصدر الرواية من الصادق ( ع ) مرتين : مطلقة تارة ومقيدة بالسفر أخرى ، فالظاهر أنهما رواية واحدة رواها أبو بصير مطلقة ، والحلبي مقيدة بالسفر ، ولم يعلم أن الصادر أيهما ، ومعه لا تثبت الرواية المطلقة كي نستدل بها على تقديم النافلة لمن خشي الفوات في غير السفر . ( وأما الثانية ) : فلأنا لو سلمنا أنهما روايتان إحداهما مطلقة والأخرى مقيدة بالسفر ، إلا أن التقييد به يكشف عن أن ذلك الحكم لم يثبت لمطلق من خشي فوات النافلة ، وإلا أصبح التقييد بالسفر لغوا ظاهرا . وذلك لما قررناه في مبحث المفاهيم من أن القيد وإن لم يكن له مفهوم كالشرط ليدل على انتفاء الحكم عن غير المقيد وحصره فيه لأن الوصف
هامش
( * 1 ) المروية في ب 44 من أبواب المواقيت من الوسائل . ( * 2 ) المروية في ب 44 من أبواب المواقيت من الوسائل .