تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
شرح
الصبح ( * 1 ) وحمل الاطلاقات أيضا على ذلك بدعوى أن المنساق إلى الذهن من الفتاوى والنصوص حتى من مثل قوله ( ع ) صل صلاة الليل في السفر من أول الليل إنما هو إرادة فعلها بعد أداء الفريضة ، وعلى تقدير ظهورها في الاطلاق لوجب صرفها إلى ذلك جمعا بينها وبين الموثقة التي قدمنا نقلها وفيه : أن العتمة يختلف وقت الاتيان بها باختلاف المكلفين ، فإنهم قد يأتون بها بعد نصف ساعة من الليل كما في الجماعات وقد يأتون بها بعد ساعة أو ساعتين أو ثلاث أو أربع وهكذا . بل قد لا يأتي بها المكلف نسيانا أو عصيانا ونحو ذلك ، ولازم التحديد بما بعد العتمة اختلاف وقت صلاة الليل باختلاف وقت الاتيان بالعتمة ، وأن لا يدخل وقتها ولا يجوز الاتيان بها عندما تركت العتمة للعصيان أو للنسيان وهو مما لا يمكن الالتزام به ، فلا مناص إذا من حمل الموثقة على بيان ما هو الوقت الأفضل أعني ما بعد العتمة لئلا يندرج في كبرى التطوع في وقت الفريضة . وبعبارة أخرى أن الغرض من قوله ( ع ) من حين تصلي العتمة هو أن لا يؤتى بها في وقت المغرب والعشاء حتى تندرج في كبرى التطوع في وقت الفريضة ، لا أن الموثقة ناظرة إلى تحديد الوقت بذلك فلم يرد بها عدم الجواز قبلها ، وإنما أريد بها بيان أن المكلف يصلي العتمة أولا لكونها فريضة ثم يأتي بالتطوع وهو أمر طبيعي للمكلف الملتفت لأنه يشتغل - بطبعه - بأداء الفريضة أولا ثم بعد ذلك يصلي ما شاءه من النوافل والله العالم بحقيقة الحال .
هامش
( * 1 ) المروية في ب 44 من أبواب المواقيت من الوسائل .
كتاب الصلاة — صفحة 413 | السيد الخوئي