شرح
لا بأس بها .
حيث إن ظاهرها نفي حقيقة الصلاة حتى يذهب الثلث الأول فتدل
على أن الصلاة الواقعة قبل ذهاب الثلث الأول ليست بصلاة حقيقة وأنها
فاسدة لا أثر لها فيستفاد من ذلك أن مبدء صلاة الليل إنما هو بعد ذهاب
الثلث الأول من الليل وأنها إنما تسوغ بعد ذهابه ولكن القضاء أفضل .
وأما إذا أريد من تلك الساعة ، أول الليل إلى الثلث أي لا صلاة في
الثلث الأول من الليل ، والقضاء بالنهار أفضل فتدل الرواية على جواز
الاتيان بها قبل الثلث أيضا وذلك لمكان قوله : والقضاء بالنهار أفضل ،
لأنه يدل على أن الاتيان بها - في تلك الساعة - أي أول الليل إلى الثلث
أيضا أمر مشروع بل راجح غير أن القضاء أفضل وأرجح ، لا أن تقديمها
على الثلث غير مشروع ، والنفي في قوله ( ع ) لا صلاة . . يكون محمولا
على نفي الكمال دون الحقيقة .
والرواية وقتئذ مفصلة في التقديم بين تقديمها على الثلث الأول فإن
القضاء أفضل منها كما مر وتقديمها على الانتصاف بعد الثلث الأول فلا أفضلية
للقضاء عنها وقتئذ .
إذا ليست الرواية مخالفة للمطلقات الدالة على جواز الاتيان بها من
أول الليل فلا مقيد للمطلقات ويجوز الاتيان بها في موارد التقديم من أول
الليل ، اللهم إلا أن نقول بعدم جواز التطوع في وقت الفريضة ، لأنها
حينئذ لا بد من أن تؤخر عن فريضتي المغرب والعشاء .