شرح
( منها ) : صحيحة زرارة قال : قلت لأبي جعفر - ع - على من
تجب الجمعة ؟ قال : تجب على سبعة نفر من المسلمين ، ولا جمعة لأقل
من خمسة من المسلمين أحدهم الإمام ، فإذا اجتمع سبعة ولم يخافوا أمهم
بعضهم وخطبهم ( * 1 ) . وغيرها من الروايات الواردة في أن صلاة الجمعة
يشترط في وجوبها حضور سبعة من المسلمين .
نظرا إلى دلالتها على أن السبعة إذا اجتمعت في أي زمان وجبت
صلاة الجمعة وتدلنا باطلاقها على عدم الفرق في ذلك بين عصري الغيبة
والحضور .
الجواب عن تلك الروايات :
ويرد الاستدلال بها أنها أجنبية الدلالة على هذا المدعى فإن قوله
عليه السلام تجب الجمعة على سبعة نفر من المسلمين إما أن يكون واردا
لبيان شرط الصحة ، وإما أن يكون ناظرا إلى بيان شرط الوجوب .
أما على الأول فالرواية ساكتة عن بيان وجوب صلاة الجمعة فضلا
عن بيان أنه تعييني أو تخييري ، لأن مفروضنا أنها ناظرة إلى بيان ما يشترط
في صحتها وأنها تتوقف على وجود سبعة نفر من المسلمين بحيث لو كانا
أقل منها لم تصح فالرواية أجنبية عما نحن بصدده .
نعم هذا الاحتمال على خلاف ما هو الظاهر من السؤال في الرواية ،
لأن الراوي إنما سأله عن أن الجمعة على من تجب ؟ ولم يسأله عن أنها
تصح من أي شخص أو في أي وقت .
هامش
( * 1 ) المروية في ب 2 من أبواب صلاة الجمعة من الوسائل .