تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
شرح
( منها ) : صحيحة زرارة قال : قلت لأبي جعفر - ع - على من تجب الجمعة ؟ قال : تجب على سبعة نفر من المسلمين ، ولا جمعة لأقل من خمسة من المسلمين أحدهم الإمام ، فإذا اجتمع سبعة ولم يخافوا أمهم بعضهم وخطبهم ( * 1 ) . وغيرها من الروايات الواردة في أن صلاة الجمعة يشترط في وجوبها حضور سبعة من المسلمين . نظرا إلى دلالتها على أن السبعة إذا اجتمعت في أي زمان وجبت صلاة الجمعة وتدلنا باطلاقها على عدم الفرق في ذلك بين عصري الغيبة والحضور . الجواب عن تلك الروايات : ويرد الاستدلال بها أنها أجنبية الدلالة على هذا المدعى فإن قوله عليه السلام تجب الجمعة على سبعة نفر من المسلمين إما أن يكون واردا لبيان شرط الصحة ، وإما أن يكون ناظرا إلى بيان شرط الوجوب . أما على الأول فالرواية ساكتة عن بيان وجوب صلاة الجمعة فضلا عن بيان أنه تعييني أو تخييري ، لأن مفروضنا أنها ناظرة إلى بيان ما يشترط في صحتها وأنها تتوقف على وجود سبعة نفر من المسلمين بحيث لو كانا أقل منها لم تصح فالرواية أجنبية عما نحن بصدده . نعم هذا الاحتمال على خلاف ما هو الظاهر من السؤال في الرواية ، لأن الراوي إنما سأله عن أن الجمعة على من تجب ؟ ولم يسأله عن أنها تصح من أي شخص أو في أي وقت .
هامش
( * 1 ) المروية في ب 2 من أبواب صلاة الجمعة من الوسائل .
كتاب الصلاة — صفحة 34 | السيد الخوئي