شرح
في كل قرية ومكان من بلاد المسلمين اللهم إلا أن يحمل الأخبار على
سكنة الجبال ومن يعيش في القلل على سبيل الانفراد وهو من الندرة بمكان
إذا فبأي موجب تسقط صلاة الجمعة عن النائي بأزيد من فرسخين فالحكم
بسقوطها عنه بقوله - ع - فليس عليه شئ يدلنا على عدم وجوبها
تعيينا لا محالة .
و ( منها ) : الروايات الواردة في أن كل جماعة ومنهم أهل القرى
إذا كان فيهم من يخطب لهم لصلاة الجمعة وجبت عليهم صلاة الجمعة ، وإلا يصلون
ظهرا أربع ركعات ، كصحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما - ع - قال :
سألته عن أناس في قرية هل يصلون الجمعة جماعة ؟ قال : نعم ( و ) يصلون
أربعا إذا لم يكن من يخطب ( * 1 ) .
ومعتبرة الفضل بن عبد الملك قال : سمعت أبا عبد الله - ع - يقول :
إذا كان قوم ( القوم ) في قرية صلوا الجمعة أربع ركعات ، فإن كان لهم
من يخطب لهم جمعوا إذا كانوا خمس نفر ، وإنما جعلت ركعتين لمكان
الخطبتين ( * 2 ) .
وموثقة سماعة قال : سألت أبا عبد الله - ع - عن الصلاة يوم الجمعة
فقال : أما مع الإمام فركعتان وأما من يصلي وحده فهي أربع ركعات
بمنزلة الظهر ، يعني إذا كان إمام يخطب ، فإن لم يكن إمام يخطب فهي
أربع ركعات وإن صلوا جماعة ( * 3 ) .
وتقريب الاستدلال بتلك الروايات أن المراد فيها بمن يخطب لا بد
أن يكون من يخطب لهم بالفعل لا من من شأنه أن يخطب ، وإن
هامش
( * 1 ) المروية في ب 3 من أبواب صلاة الجمعة من الوسائل .
( * 2 ) المروية في ب 3 من أبواب صلاة الجمعة من الوسائل .
( * 3 ) المروية في ب 5 من أبواب صلاة الجمعة من الوسائل .