شرح
لوجب الاقدام على إقامتها والمباشرة لخطبتها بحيث لو لم يقمها الإمام بالفعل
ولم يخطب لهم ارتكب معصية بتركه فريضة تعيينية في حقه وبذلك يحكم
بفسقه وسقوطه عن العدالة نظير ما لو ترك بعض الفرائض اليومية متعمدا
ومع الحكم بفسقه كيف يجوز أن يصلي بهم أربع ركعات ظهرا كما لعله
ظاهر الروايات لعدم جواز الائتمام به وقتئذ هذا .
بل يمكن أن يقال أن الاستدلال بتلك الروايات غير متوقف على
حملها على إرادة من يخطب لهم بالفعل فلو حملناها على إرادة من
يخطب لهم شانا أيضا أمكننا الاستدلال بها على عدم وجوب الجمعة
تعيينا لأنها لو كانت واجبة كذلك لوجب تعلم الخطبة على أهل القرى
كفاية ليتمكنوا منها شأنا وقوة ويقتدروا على القائها في الجمعة
الآتية ويكون ترك تعلمها محرما ، فإن المقدمات التي يكون تركها مؤديا
إلى ترك الواجب وتعذره في ظرفه واجبة التحصيل لا محالة ، ومعه يكون
ترك التعلم واهماله مستلزما لفسق الإمام وبه يخرج عن قابلية الإمامة في
الجماعة ، ولا معنى للائتمام به حالئذ كما هو ظاهر الروايات .
هذا تمام الكلام في الأخبار المستدل بها على وجوب الجمعة تعيينا ،
والأدلة القائمة على خلافها والموجبة لحملها على الوجوب التخييري .نبذة أخرى من الروايات :
بقي الكلام في نبذة أخرى من الروايات التي استدلوا بها أيضا على
هذا المدعى ، ولا يتأتي في بعضها الحمل على الوجوب التخييري
كما توهم :