شرح
فإذا زالت الشمس لم يمنعك إلا سبحتك ، ثم لا تزال في وقت إلى أن
يصير الظل قامة وهو آخر الوقت ، فإذا صار الظل قامة دخل وقت
العصر ، فلم تزل في وقت العصر حتى يصير الظل قامتين ، وذلك المساء
قال : صدق ( * 1 ) .
وهي من حيث الدلالة ظاهرة فإن الظاهر من القامة فيها قامة
الانسان والشاخص واحتمال أن يراد منها الذراع كما ادعاه صاحب الحدائق
( قده ) في غير هذه الرواية نظرا إلى ما ورد من أن القامة في كتاب
علي - ع - هو الذراع ( * 2 ) وما دل على تفسير القامة بالذراع حيث ورد
فيه : كم القامة ؟ فقال : ذراع ( * 3 ) وغيره من الروايات مما لا مجال له .
وذلك لأن قوله - ع - في ذيل الرواية . وذلك المساء . لا يدع
مجالا لهذا الاحتمال ، لوضوح عدم دخول المساء بصيرورة الظل ذراعا أو
ذراعين ، وإنما يتحقق بصيرورته مثل الشاخص أو مثليه ، مضافا إلى
ما أشرنا إليه سابقا من أن ما دل على أن القامة في كتاب علي - ع -
هو الذراع ضعيف وكذلك ما دل على تفسير القامة بالذراع فلاحظ .
فالرواية من حيث الدلالة غير قابلة للمناقشة . نعم هي من حيث
السند ضعيفة ، لعدم توثيق يزيد بن خليفة فالرواية غير قابلة للاستدلال بها
على شئ .
و ( منها ) : رواية محمد بن حكيم قال : سمعت العبد الصالح - ع -
وهو يقول : إن أول وقت الظهر زوال الشمس وآخر وقتها قامة من
الزوال ، وأول وقت العصر قامة وآخر وقتها قامتان ، قلت : في الشتاء
هامش
( * 1 ) المروية في ب 5 من أبواب المواقيت من الوسائل .
( * 2 ) المروية في ب 8 من أبواب المواقيت من الوسائل .
( * 3 ) المروية في ب 8 من أبواب المواقيت من الوسائل .