شرح
للعصر ، لا أنهما مبدأه ،
إذا لا بد من حمل الموثقة على معنى آخر قد ورد في بعض الروايات
وهو التوسعة في الوقت لمراعاة التبريد عند اشتداد الحرارة ، حيث أن
تأخير الصلاتين عن المثل والمثلين تضييع - كما تقدم في بعض الروايات -
وقد استثني منه القيظ فإن التأخير فيه عن المثل والمثلين موسع فيه لغاية
التبريد ، فلا يمكن العمل بها إلا في موردها الذي هو القيظ .
و ( منها ) : رواية المجالس وقد ورد فيها : أتاني جبرئيل - ع -
فأراني وقت الظهر ( الصلاة ) حين زالت الشمس فكانت على حاجبه
الأيمن ، ثم أراني وقت العصر وكان ظل كل شئ مثله ( * 1 ) وهي أيضا
مشتملة على المثل غير أنها ضعيفة السند لاشتماله على عدة من المجاهيل فلا
يمكننا الاعتماد عليها في الاستدلال .
إذا لم تبق في المقام أية رواية يستدل بها على مسلك المشهور غير
رواية واحدة وهي موثقة معاوية بن وهب عن أبي عبد الله - ع - قال :
أتى جبرئيل رسول الله - ص - بمواقيت الصلاة فأتاه حين زالت الشمس
فأمره فصلى الظهر ، ثم أتاه حين زاد الظل قامة فأمره فصلى العصر . .
ثم أتاه من الغد حين زاد في الظل قامة فأمره فصلى الظهر ، ثم أتاه حين
زاد في الظل قامتان فأمره فصلى العصر . ثم قال ما بينهما وقت ( * 2 )
لدلالتها على أن ما بين الزوال وصيرورة الظل قامة أي مثل الشاخص
وقت لصلاة الظهر كما أن ما بين القامة والقامتين وقت للعصر ، وهذا هو
الذي ادعاه المشهور في المسألة .
هامش
( * 1 ) المروية في ب 10 من أبواب المواقيت من الوسائل .
( * 2 ) المروية في ب 10 من أبواب المواقيت من الوسائل .