شرح
الظهر ، وإذا مضى منه ذراعان صلى العصر . ( * 1 )
وهي أصرح من سابقتها ، فإن صدرها أعني قوله - ع - ذراع
من زوال الشمس وإن كان يحتمل أن يكون بيانا لمنتهى وقت الفضيلة ،
إلا أن ذيلها وهو قوله إذا مضى منه ذراع صلى الظهر ، وإذا مضى
منه ذراعان صلى العصر صريح في أن الذراع والذراعين مبدء وقت الفضيلة
لا منتهاه
و ( منها ) : صحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله - ع - في
حديث قال : كان حائط مسجد رسول الله - ص - قبل إن يظلل قامة
وكان إذا كان الفيئ ذراعا وهو قدر مربض عنز صلى الظهر ، فإذا كان
ضعف ذلك صلى العصر ( * 2 ) وهي من حيث الدلالة واضحة ، كما أنها
من حيث السند صحيحة . نعم لها طريقان ( أحدهما ) ضعيف بسهل بن زياد
ولكن الآخر صحيح .
و ( منها ) : صحيحة إسماعيل الجعفي عن أبي جعفر - ع - قال :
كان رسول الله - ص - إذا كان فيئ الجدار ذراعا صلى الظهر ، وإذا
كان ذراعين صلى العصر ، قال : قلت إن الجدار يختلف بعضها قصير
وبعضها طويل . فقال : كان جدار مسجد رسول الله - ص - يومئذ
قامة ( * 3 ) وهي أيضا صريحة الدلالة على أن مبدء وقت الفضيلة بلوغ
الفيئ ذراعا أو ذراعين ، لمكان قوله - ع - إذا كان فيئ الجدار ذراعا
صلى الظهر . .
كما أنها تامة من حيث السند ، لأن إسماعيل الجعفي الواقع في السند
وإن كان مرددا بين إسماعيل بن جابر الجعفي ، وإسماعيل بن عبد الخالق
هامش
( * 1 ) المروية في ب 8 من أبواب المواقيت من الوسائل .
( * 2 ) المروية في ب 8 من أبواب المواقيت من الوسائل .
( * 3 ) المروية في ب 8 من أبواب المواقيت من الوسائل .