تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
شرح
أن يكون مثل بن أبي نصر البزنطي جاهلا بأول وقت الفضيلة وغير عالم بمبدئه ، والظاهر أن سؤاله إنما هو عن منتهى الوقتين مع العلم بمبدئهما حسبما ارتكز في ذهنه من أنه من أول الزوال ولعله لأجل مفروغية ذلك عنده لم يتعرض في الصحيحة - لا في سؤالها ولا في جوابها - إلى أول وقتي الفضيلة ومبدئهما فكأنه قد صرح بأن أول الوقت هو الزوال ومنتهى الوقت لصلاة الظهر قامة ، ولصلاة العصر قامتان . إذا لا يمكن الاستدلال بها على مسلك المشهور في المسألة ، لأنهم ذهبوا إلى أن وقت الفضيلة لصلاة العصر إنما هو إلى قامتين بعد القامة الأولى من الزوال ، والصحيحة تدل على أن وقت فضيلتها من أول الزوال إلى قامتين ولا دلالة لها على أن مبدءه هو القامة دون الزوال . و ( منها ) : موثقة زرارة قال : سألت أبا عبد الله - ع - عن وقت صلاة الظهر في القيظ فلم يجبني ، فلما أن كان بعد ذلك قال لعمر ابن سعيد بن هلال : إن زرارة سألني عن وقت صلاة الظهر في القيظ فلم أخبره فخرجت ( فحرجت ) من ذلك فاقرءه مني السلام وقل له : إذا كان ظلك مثلك فصل الظهر ، وإذا كان ظلك مثليك فصل العصر ( * 1 ) وهي من حيث السند موثقة ومشتملة على المثل والمثلين أيضا ، إلا أنها كسابقتها لا يمكن أن يستدل بها على مسلك المشهور ، لأنها إنما تدل على أن مبدء وقت الفضيلة للظهر بلوغ الظل مثل الشاخص ، ولصلاة العصر بلوغه المثلين ولم تدل على أن مبدءه لصلاة الظهر هو الزوال ، ولصلاة العصر بلوغه المثل كما هو المشهور عندهم لذهابهم إلى أن بلوغ الظل مثل الشاخص منتهى وقت الفضيلة لصلاة الظهر ، كما أن بلوغه المثلين آخر وقت الفضيلة
هامش
( * 1 ) المروية في ب 8 من أبواب المواقيت من الوسائل .