شرح
الجمعة في عصر الغيبة ، لاشتراطهم في مشروعيتها حضوره - ع - أو من
نصبه لذلك مدعين عليه الاجماع في كلماتهم كثيرا ، والقول بذلك هو المحكي
عن الشيخ في الخلاف ، وابن زهرة في الغنية ، والمحقق في المعتبر ، والعلامة
في التحرير والمنتهى والتذكرة ، والشهيد في الذكرى ، والمحقق الثاني في
جامع المقاصد ، وغيرهم في غيرها .
وعن الشهيد الثاني ذهابه إلى القول الثاني في رسالته التي وضعها في
هذه المسألة ، وقد اختاره صاحب المدارك ( قده ) وتبعهما على ذلك جماعة
من المتأخرين .
نعم حكي عن الشهيد أيضا القول بالتخيير في المسألة على خلاف
ما ذكره في رسالته . واستظهر صاحب الجواهر ( طاب رمسه ) أن الشهيد
( قده ) كتب تلك الرسالة حال صغره وأبان شبابه ، وعلله بقوله : لما
فيها من الجرأة التي ليست من عادته على أساطين المذهب ، وكفلاء أيتام
آل محمد ( عليهم السلام ) وحفاظ الشريعة ، ولما فيها من الاضطراب
والحشو الكبير ، ولمخالفتها لما في باقي كتبه من الوجوب التخييري ونسأل الله
أن يتجاوز له عما وقع فيها وعما ترتب عليها من ضلال جماعة من
الناس . . انتهى . هذا والصحيح من تلك الأقوال هو القول الثالث
أعني الوجوب التخييري الذي ذهب إليه الشهيد الثاني ( قده ) في باقي كتبه
غير الرسالة على ما نسبه إليه صاحب الجواهر ( قده ) في كلامه المتقدم نقله .
ومرجعه إلى أن حضوره - ع - أو من نصبه لإقامة الجمعة
ليس بشرط في مشروعيتها ، وإنما يشترط في وجوبها إذا قلنا في المقام
دعويان :