شرح
ذلك من الروايات ، وهذا لعله مما لا شبهة ولا خلاف فيه .هل الوقت الأول وقت فضيلة ؟
وقع الكلام في أن الوقت الأول وقت فضيلة والآخر وقت اجزاء ،
أو أن الأول وقت اختياري والثاني اضطراري فلا يجوز تأخيرها إلى الوقت
الثاني اختيارا لأنه عصيان وارتكاب للحرام . نعم إذا صلى في الوقت الثاني
أيضا كانت أداء لأنها واقعة في وقتها ؟
مقتضى ما قدمناه من الآية المباركة والروايات أن الوقت الثاني وقت
اجزاء لا أنه وقت اضطراري فيجوز تأخير الصلاة إلى الوقت الثاني عمدا
واختيارا من غير عذر ، لا أنه أمر غير جائز إلا للمعذور والمضطر فالمقتضي
لما ذكرناه تام لا قصور فيه .
إذا لا بد من ملاحظة أن له مانع أو لا مانع عنه ؟
فقد يقال : المقتضي لجواز الاتيان بالصلاتين في الوقت الثاني وإن كان
تاما كما عرفت إلا أن هناك مانعا عن ذلك وهو الأخبار التي ذكرها صاحب
الحدائق ( قده ) واستدل بها على أن الوقت الثاني وقت اضطراري .
ويرده أن ما استدل به من الروايات في المقام مخدوشة - بأجمعها -
لأنها إما ضعيفة الدلالة أو السند .
وتفصيل الكلام في ذلك أن جماعة من القدماء والمتأخرين ذهبوا إلى
أن الوقت الأول للمختار ، والثاني للمضطرين وذوي الأعذار ، خلافا لما
هو المشهور بين المتأخرين من أن الوقت الأول وقت فضيلة والثاني وقت
اجزاء ، وممن خالفهم في المقام صاحب الحدائق ( قده ) حيث ذهب إلى