تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
شرح
ذلك من الروايات ، وهذا لعله مما لا شبهة ولا خلاف فيه .هل الوقت الأول وقت فضيلة ؟ وقع الكلام في أن الوقت الأول وقت فضيلة والآخر وقت اجزاء ، أو أن الأول وقت اختياري والثاني اضطراري فلا يجوز تأخيرها إلى الوقت الثاني اختيارا لأنه عصيان وارتكاب للحرام . نعم إذا صلى في الوقت الثاني أيضا كانت أداء لأنها واقعة في وقتها ؟ مقتضى ما قدمناه من الآية المباركة والروايات أن الوقت الثاني وقت اجزاء لا أنه وقت اضطراري فيجوز تأخير الصلاة إلى الوقت الثاني عمدا واختيارا من غير عذر ، لا أنه أمر غير جائز إلا للمعذور والمضطر فالمقتضي لما ذكرناه تام لا قصور فيه . إذا لا بد من ملاحظة أن له مانع أو لا مانع عنه ؟ فقد يقال : المقتضي لجواز الاتيان بالصلاتين في الوقت الثاني وإن كان تاما كما عرفت إلا أن هناك مانعا عن ذلك وهو الأخبار التي ذكرها صاحب الحدائق ( قده ) واستدل بها على أن الوقت الثاني وقت اضطراري . ويرده أن ما استدل به من الروايات في المقام مخدوشة - بأجمعها - لأنها إما ضعيفة الدلالة أو السند . وتفصيل الكلام في ذلك أن جماعة من القدماء والمتأخرين ذهبوا إلى أن الوقت الأول للمختار ، والثاني للمضطرين وذوي الأعذار ، خلافا لما هو المشهور بين المتأخرين من أن الوقت الأول وقت فضيلة والثاني وقت اجزاء ، وممن خالفهم في المقام صاحب الحدائق ( قده ) حيث ذهب إلى