تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
شرح
الآية المباركة في غير ذلك بحاله ، ومقتضاه ما ذهب إليه المشهور من جواز الاتيان بالظهرين من أول الزوال إلى الغروب ، وجواز الاتيان بالعشاءين من الغروب إلى منتصف الليل . ويدل على ذلك صريحا صحيحة الحلبي في حديث قال : سألته عن رجل نسي الأولى والعصر جميعا ، ثم ذكر ذلك عند غروب الشمس ، فقال : إن كان في وقت لا يخاف فوت إحداهما فليصل الظهر ثم يصل العصر ، وإن هو خاف أن تفوته فليبدء بالعصر ، ولا يؤخرها فتفوته فيكون قد فاتتاه جميعا ولكن يصلي العصر فيما قد بقي من وقتها ، ثم ليصلي الأولى بعد ذلك على أثرها ( * 1 ) وأيضا يدل على ذلك الأخبار الواردة في أنه إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الظهر والعصر جميعا إلا أن هذه قبل هذه ، ثم أنت في وقت منهما جميعا حتى تغيب الشمس ( * 2 ) وهذه الرواية وإن وقع في جملة من أسانيدها القاسم بن عروة وهو ضعيف لعدم توثيقه في كتب الرجال إلا أن الصدوق ( قده ) رواها بطريق آخر صحيح ، حيث رواها باسناده عن عبيد بن زرارة وليس في طريقه إليه من يخدش فيه سوى حكم بن مسكين الثقفي ، حيث ناقش فيه بعضهم بعدم توثيقه إلا أنه لوقوعه في أسانيد كامل الزيارات لا مناص من الحكم بوثاقته ، لأن مؤلفه - وهو ابن قولويه - ذكر في أول كتابه هذا أنه لا يروي عن الشذوذ بل يروي جميع روايات ذلك الكتاب عن الثقات وهذا يكفي في توثيق الرجل . وأيضا يستفاد ذلك مما ورد في أن لكل من الصلاتين وقتين ( * 3 ) إلى غير
هامش
( * 1 ) المروية في ب 4 من أبواب المواقيت من الوسائل . ( * 2 ) المروية في ب 4 من أبواب المواقيت من الوسائل . ( * 3 ) المروية في ب 3 من أبواب المواقيت من الوسائل .