تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
شرح
وقت الزوال - كالشمال - في البلاد الشمالية إلى الشرق مقدار قدم أو ذراع ونحوهما ، حيث إن في تلك الأماكن يميل الظل نحو المشرق موربا فإذا بلغ ميله قدما أو ذراعا فهو وقت الصلاتين بالمعنى الذي عرفته . هذا كله في مبدء الوقت .الكلام في وقتي الظهرين من حيث المنتهى المعروف عند الأصحاب ( قدس الله أسرارهم ) امتداد وقتيهما إلى الغروب وأن الوقت من أوله إلى نهايته مشترك فيه بين صلاتي الظهر والعصر إلا أن هذه قبل هذه . ويدل عليه قوله عز من قائل : أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل ( * 1 ) لدلالته على أن ما بين الدلوك والغسق أعني زوال الشمس ومنتصف الليل المجعولين مبدءا ومنتهى في الآية المباركة صالح للاتيان فيه بجميع الصلوات المفروضات سوى فريضة واحدة وهي صلاة الفجر ، لأنه سبحانه قد عين وقتها بالفجر حيث قال : وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهود ( * 2 ) فلو كنا نحن واطلاق الآية المباركة لقلنا أن مبدء أوقات الفرائض الأربع كلها هو الزوال كما أن منتهاها غسق الليل ، بحيث لو أتى المكلف بأية صلاة منها في أي جزء من أجزاء ذلك الوقت الواقع بين المبدء والمنتهى فقد أتى بها في وقتها ، بلا فرق في ذلك بين أول الوقت وآخره . إلا أنا علمنا من الأخبار المعتبرة الواردة في المقام عدم جواز تأخير الظهرين عن الغروب كما علمنا عدم جواز تقديم العشاءين عليه فيبقى اطلاق
هامش
( * 1 ) الاسراء : 17 : 78 . ( * 2 ) الاسراء : 17 : 78 .