شرح
وإنما ظاهرها أن ثواب الآتي بالفريضة في أول وقتها وأجره الرضوان
الموصوف في كلام الله سبحانه بالأكبر في قوله عز من قائل : ورضوان
من الله أكبر ( * 1 ) كما أن أجر الآتي بها في آخر الوقت أن تمحى سيئاته ،
لا العفو عن تأخيره الصلاة عن أول وقتها إذا فالمرسلة - كسابقتها - على
خلاف المطلوب أدل .
و ( منها ) : ما رواه الشيخ في تهذيبه عن ربعي عن أبي عبد الله ( ع )
قال : إنا لنقدم ونؤخر ، وليس كما يقال : من أخطأ وقت الصلاة
فقد هلك ، وإنما الرخصة للناسي ، والمريض ، والمدنف ، والمسافر ، والنايم
في تأخيرها ( * 2 )
وذكر في الحدائق أن هذه المعدودات في الرواية إنما خرجت مخرج
التمثيل دون الحصر ، بمعنى أن الخارج عن كبرى : من أخطأ وقت الصلاة
فقد هلك مطلق المعذور ، لا خصوص المذكورات في الرواية .
والاستدلال بها على ما يرومه ( قده ) يبتني على أن يكون قوله .
من أخطأ . أول كلام ابتدأه ( ع ) ولا يكون مقولا لقوله : وليس
كما يقال . . وهذا ممنوع - بتاتا - لأن الظاهر أن قوله : من أخطأ .
مقول لقوله : وليس كما يقال ، بمعنى أن هذا الكلام الذي يقال أعني من
أخطأ . ليس كما يقال وليس أمرا صحيحا بل نحن أيضا نقدم الصلاة
ونؤخرها . وإلا فلم يذكر مقول لقوله : وليس كما يقال وهو خلاف
الظاهر جدا .
أضف إلى ذلك أنها ضعيفة السند ، لأن فيه إسماعيل بن سهل وقد
هامش
( * 1 ) التوبة : 9 : 72 .
( * 2 ) المروية في ب 7 من أبواب المواقيت من الوسائل .