تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
شرح
الكلام في وقتي الظهرين من حيث المبدء لا خلاف ولا كلام بل من المتسالم عليه عند المسلمين والمعدود من ضروريات الدين الحنيف أن مبدء وقتي الظهرين أول الزوال ، ويدل عليه قوله عز من قائل : أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل ( * 1 ) فإن الدلوك - على ما في كلام جمع من أهل اللغة - زوال الشمس وميلها عن كبد السماء نحو المغرب : وقد يفسر باصفرار الشمس وهو حين دنوها من الغروب . إلا أنه بهذا المعنى غير مراد من الآية المباركة يقينا لوضوح أن اصفرارها لم يوقت لأية صلاة في الشريعة المقدسة . ويدل على ما ذكرناه صحيحة زرارة المتقدمة ( * 2 ) حيث قال فيها : دلوكها زوالها . وورد أيضا في رواية الحلبي عن أبي عبد الله ( ع ) حيث قال : دلوك الشمس زوالها ( * 3 ) مضافا إلى عدة من الروايات المتظافرة الواردة في أنه إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الضهر والعصر ( * 4 ) وفي بعضها : إذا زالت الشمس دخل الوقتان : الظهر والعصر . وفي بعضها الآخر : فقد دخل وقت الصلاتين . وفي ثالث : فقد دخل وقت الظهر والعصر جميعا ، إلا أن هذه قبل هذه ثم أنت في وقت منهما جميعا حتى تغيب الشمس . إلى غير ذلك من الأخبار
هامش
( * 1 ) الاسراء : 17 : 78 ( * 2 ) في ص 110 . ( * 3 ) المروية في ب 10 من أبواب المواقيت من الوسائل . ( * 4 ) المروية في ب 4 من أبواب المواقيت عن الوسائل .