استعمالا لهما عرفا .
( مسألة 2 ) : إذا كان عنده ترابان مثلا أحدهما نجس
يتيمم بهما ( 1 ) كما أنه إذا اشتبه التراب بغيره يتيمم بهما
وأما إذا اشتبه المباح بالمغصوب اجتنب عنهما ( 2 ) .
شرح
فيهما من التراب تندرج المسألة في الفرع المتقدم ويأتي فيها ما قدمناه
هناك فيحكم بالبطلان في صورتي العلم والجهل ، ويفرق في صورة
النسيان بين كونه لا بسوء الاختيار كما لو كانت الآنية لغيره فيتيمم
هو بما فيها من التراب نسيانا ( فيحكم بصحته ) وبين كونه بسوء
الاختيار كما لو اشتراها للاستعمال واستعملها في التيمم نسيانا
فيحكم ببطلانه .
( 1 ) وإن كان أحد التيممين باطلا ، ولا ينتقل معه إلى المرتبة
اللاحقة بوجه لوجود التراب الطاهر وتمكنه من التيمم به على الفرض .
اشتباه التراب المباح بالمغصوب :
( 2 ) الصحيح في هذه المسألة أن كل واحد من الترابين من
موارد دوران الأمر بين المحذورين لأنه إن كان مغصوبا فهو يحرم
التصرف فيه لتمكن المكلف من تركه ومعه تتنجز الحرمة في حقه .
كما أنه إذا كان هو المباح فهو يجب التيمم به لتمكن المكلف من
التيمم بالتراب المباح غاية الأمر أنه لا يتمكن من احراز أنه التيمم
الواجب أو الحرام .