تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
شرح
إلا أنه يتمكن من التيمم بكل منهما فيقطع بامتثال الواجب كما يقطع بارتكاب الحرام وحيث أن المخالفة القطعية غير جائزة ولا يتمكن المكلف من الموافقة القطعية كما لا يتمكن من المخالفة القطعية فينتقل الأمر إلى الموافقة والمخالفة الاحتماليتين . إذن لا بد من الحكم بتخيير المكلف بين التيمم بهذا التراب أو بذاك لأنه موافقة للتكليف الوجوبي احتمالا ومخالفة للتكليف التحريمي احتمالا .ومن هذا يظهر ما في كلام الماتن ( قده ) من جعل المكلف فاقد الطهورين عند فقد المرتبة اللاحقة ، وتنظير المقام بما إذا انحصر المغصوب في المعين . حيث ظهر أن المكلف واجد للطهور ومتمكن من استعماله واقعا غير أنه ليس قادر على التمييز فليست وظيفته وظيفة فاقد الطهورين . كما أن المقام مغاير لصورة انحصار المغصوب في المعين لأن المكلف في تلك الصورة ليس قادرا على التيمم كما أنه غير متمكن من الوضوء أو الغسل فيدخل في موضوع فاقد الطهورين . إذن لا يمكن قياس المقام بصورة انحصار ما يتيمم به في المغصوب المعين بوجه بتخيل أن العلم الاجمالي بالغصبية مثل العلم التفصيلي بهما . وذلك لما عرفت من تمكن المكلف من كلا التكليفين - التحريمي والوجوبي - غير أنه ليس قادرا على التمييز ، فالمقام من دوران الأمر بين المحذورين ووظيفة المكلف هو التخيير فيختار أحد الترابين ويتيمم به . وتوضيح ما ذكرناه في المقام .