ووجوب القضاء وإن كان الأحوط الأداء أيضا . وإذا
وجد فاقد الطهورين ثلجا أو جمدا قال بعض العلماء
بوجوب مسحه على أعضاء الوضوء أو الغسل وإن لم يجر
ومع عدم امكانه حكم بوجوب التيمم بهما ، ومراعاة هذا
القول أحوط فالأقوى لفاقد الطهورين كفاية القضاء
والأحوط ضم الأداء أيضا ، وأحوط من ذلك مع وجود
الثلج المسح به أيضا .
شرح
وعليه لما كان فاقد الطهورين غير متمكن من الصلاة مع الطهور
فهي ساقطة في حقه ولا يكلف بالأداء ، وأما قاعدة الميسور فهي
- على تقدير تماميتها في نفسها ولم تتم - لا يمكن اجراؤها في المقام
بدعوى : أن الصلاة الفاقدة للطهور ميسور لمعسورها .
وذلك لأن الصلاة من غير طهارة تباين الصلاة عن طهارة لا أن
أحدهما ميسور للآخر ، فالمتحصل أن فاقد الطهورين غير مكلف بالأداء ." المقام الثاني " : في وجوب القضاء .
قد يقال : بوجوب القضاء على فاقد الطهورين تمسكا باطلاق
ما دل على قضاء الصلوات الفائتة فإنه يشمل المقام أيضا .
وأجيب عنه : بأن الفوت غير محرز في المقام لأنه إنما يصدق
فيما لو كانت صلاة فاقد الطهورين مشتملة على الملاك والمكلف قد
فوته كما في النائم ونحوه ، وإذا لم يكن لها ملاك في نفسها كما في
صلاة الحائض والنفساء والصبي فلا يكون ترك الاتيان بها محققا للفوات .