شرح
الصلاتين إلا أن هذه " ( 1 ) وغيرهما من المطلقات ليس في محله
وذلك لعدم كون الصادر من فاقد الطهورين صلاة ليجب أداؤها
بل هو غير متمكن منها فيسقط وجوبها أداء .
كما أنه ظهر مما ذكرناه الحال والفرق بين ما ورد من أنه
" لا صلاة إلا بطهور " وبين ما ورد من أنه " لا صلاة إلا إلى القبلة " ( 2 )
و " لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب " ( 3 ) ونحوهما حيث لا تخرج الصلاة
عن كونها صلاة بافتقادها الفاتحة أو القبلة وتسقط عن كونها صلاة
عند عدم الطهور ، والوجه فيه ظاهر .
وهو الأدلة الخارجية الدالة على صحة الصلاة الفاقدة للفاتحة أو
القبلة لو في بعض الموارد كالناسي كحديث " لا تعاد " ( 4 ) وغيره
فإن ضم ذلك إلى ما دل على أنه " لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب " أو " .
. إلى القبلة " كانت النتيجة أن اعتبار فاتحة الكتاب أو
الاستقبال في الصلاة مختص بحالة التمكن والاختيار ولا يعتبران في
الصلاة عند النسيان أو الاضطرار .
وهذا بخلاف الطهور إذ لم يدلنا دليل على أن الصلاة صحيحة
من دون طهور ، إذن فمقتضى إطلاق قوله ( ع ) " لا صلاة إلا
بطهور " عدم الفرق بين الاختيار وعدمه والتمكن وعدمه .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 3 باب 4 من أبواب المواقيت وغيره .
( 2 ) راجع الوسائل : ج 2 باب 2 و 10 و 11 من أبواب القبلة .
( 3 ) راجع الوسائل : ج 3 باب 1 من أبواب القراءة وغيرها .
( 4 ) راجع الوسائل : ج 1 باب 2 من أبواب الوضوء ح 8 وغيرها
من الموارد .