تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
شرح
الصلاتين إلا أن هذه " ( 1 ) وغيرهما من المطلقات ليس في محله وذلك لعدم كون الصادر من فاقد الطهورين صلاة ليجب أداؤها بل هو غير متمكن منها فيسقط وجوبها أداء . كما أنه ظهر مما ذكرناه الحال والفرق بين ما ورد من أنه " لا صلاة إلا بطهور " وبين ما ورد من أنه " لا صلاة إلا إلى القبلة " ( 2 ) و " لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب " ( 3 ) ونحوهما حيث لا تخرج الصلاة عن كونها صلاة بافتقادها الفاتحة أو القبلة وتسقط عن كونها صلاة عند عدم الطهور ، والوجه فيه ظاهر . وهو الأدلة الخارجية الدالة على صحة الصلاة الفاقدة للفاتحة أو القبلة لو في بعض الموارد كالناسي كحديث " لا تعاد " ( 4 ) وغيره فإن ضم ذلك إلى ما دل على أنه " لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب " أو " . . إلى القبلة " كانت النتيجة أن اعتبار فاتحة الكتاب أو الاستقبال في الصلاة مختص بحالة التمكن والاختيار ولا يعتبران في الصلاة عند النسيان أو الاضطرار . وهذا بخلاف الطهور إذ لم يدلنا دليل على أن الصلاة صحيحة من دون طهور ، إذن فمقتضى إطلاق قوله ( ع ) " لا صلاة إلا بطهور " عدم الفرق بين الاختيار وعدمه والتمكن وعدمه .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 3 باب 4 من أبواب المواقيت وغيره . ( 2 ) راجع الوسائل : ج 2 باب 2 و 10 و 11 من أبواب القبلة . ( 3 ) راجع الوسائل : ج 3 باب 1 من أبواب القراءة وغيرها . ( 4 ) راجع الوسائل : ج 1 باب 2 من أبواب الوضوء ح 8 وغيرها من الموارد .