شرح
الأخبار الدالة على اختصاص الصعيد بالتراب :
( الوجه الثالث ) : مما استدل به على الاختصاص هو جملة من
الروايات منها : صحيحة جميل بن دراج ومحمد بن حمران أنهما سألا
أبا عبد الله ( ع ) عن إمام قوم أصابته جنابة في السفر وليس معه
من الماء ما يكفيه للغسل أيتوضأ بعضهم ويصلي بهم ؟ فقال : ( لا
ولكن يتيمم الجنب ويصلي بهم فإن الله عز وجل جعل التراب طهورا
كما جعل الماء طهورا " ( 1 ) .
حيث خص بالتراب لا بمطلق وجه الأرض .
وهذه الرواية رويت بطرق عديدة .
منها : طريق الصدوق وهو صحيح .
ومنها : ما رواه الشيخ باسناده عن محمد بن علي بن محبوب عن
يعقوب بن يزيد عن ابن أبي عمير عنهما لكن ترك لفظ " بعضهم " .
ومنها : ما رواه الكليني عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي
عمير مثله لكن ترك قوله " كما جعل الماء طهورا " .
ولم يرتض شيخنا المحقق الهمداني " قده " الاستدلال بها وادعى
تصورها عن التأييد فضلا عن أن يستدل بها ، لكن لم يذكر الوجه
في القصور .
وما أفاده هو الصحيح لأن هذه الصحيحة إنما وردت لبيان أن
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 2 باب 24 من أبواب التيمم ح 2 .