شرح
وهو مرسل ، وعن أمالي ابن الشيخ : " . . وجعلت لي الأرض
مسجدا وطهورا أينما كنت أتيمم من تربتها وأصلي عليها " ( 1 ) .
وهذه الرواية لا بأس بحل سندها إلا أن فيه " محمد بن علي بن
رياح " أو " ابن رياح " وهو ضعيف -
على أن دلالتها قابلة للمناقشة لأن الطهور فيه قد حمل على نفس
الأرض كما أن المسجدية قد حملت عليها .
وأما قوله " أينما كنت أتيمم من تربتها " فالظاهر أن المراد
من تربتها مطلق وجه الأرض وذلك بقرينة أن الصلاة لا يعتبر فيها
أن تقع على خصوص تربة الأرض ، بل هنا قرينة جلية على أن
المراد من تربتها إما مطلق وجه الأرض أو أن التربة ذكرت من
جهة أغلبية التربة .
وتلك القرينة هي قوله " أينما كنت " ومن المعلوم أن في مثل
الفلوات والصحارى لا يوجد في أكثرها تربة بل هي رمل فما معنى
قوله " وأصلي عليها أينما كنت " فالظاهر أن مراده صلى الله عليه وآله من
" تربتها " مطلق وجه الأرض وهي التي كان يصلي عليها أينما كان
ولا ينتقل من مكانه وكذلك كان يتيمم به .
ثم إن هذه الروايات المتعددة المنقولة والفاقدة لكلمة " ترابها "
هامش
( 1 ) المصدر المتقدم : ج 2 الظاهر أن الصحيح علي بن محمد
ابن رباح كما في نسخة المستدرك وهو ثقة ولكن في جامع الأحاديث
رواه عن أبيه ولم يرد توثيق في أبيه فليلاحظ