شرح
ليس فيها غير التراب وأن الأرض منحصرة بالطين من جهة المطر أو
غيره ، فجواز التيمم بالطين عند عدم التراب لا يدل على عدم جواز
التيمم بسائر أجزاء الأرض .
و " منها " رواية معاوية بن ميسرة قال : سألت أبا عبد الله ( ع )
عن الرجل في السفر لا يجد الماء تيمم فصلى ثم أتى الماء وعليه شئ
من الوقت أيمضي على صلاته أم يتوضأ ويعيد الصلاة ؟ قال " يمضي
على صلاته فإن رب الماء هو رب التراب " ( 1 ) .
وهذه الرواية من حيث الدلالة لا بأس بها لأنها تدل على انحصار
ما يتيمم به بالتراب كأنه مفروغ عنه عنده لأن السائل لم يذكر أنه
تيمم بأي شئ ، وقد ذكر الإمام ( ع ) أن التراب طهور ولم يقل :
إن رب الماء هو رب الأرض فهو مشعر بانحصار الطهور في التيمم بالتراب .
و ( يدفعه ) : إن الرواية ضعيفة السند بابن ميسرة وهو ابن
شريح القاضي . هذا .
ومن جملة ما استدل به القائل باختصاص ما يتيمم به بالتراب
هو صحيحة زرارة قال : قلت لأبي جعفر ( ع ) ألا تخبرني من
أين علمت وقلت إن المسح ببعض الرأس وبعض الرجلين ، وذكر
الحديث إلى أن قال : قال أبو جعفر ( ع ) ثم فصل بالكلام ،
فقال " وامسحوا برؤوسكم " فعرفنا حين قال : " برؤوسكم " أن
المسح ببعض الرأس لمكان الباء - إلى أن قال : - ثم قال : ( فلم
تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا فامسحوا بوجوهكم ) فلما أن وضع
الوضوء عمن لم يجد الماء أثبت بعض الغسل مسحا ، لأنه قال :
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 2 باب 14 من أبواب التيمم ح 13 .