تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
شرح
ليس فيها غير التراب وأن الأرض منحصرة بالطين من جهة المطر أو غيره ، فجواز التيمم بالطين عند عدم التراب لا يدل على عدم جواز التيمم بسائر أجزاء الأرض . و " منها " رواية معاوية بن ميسرة قال : سألت أبا عبد الله ( ع ) عن الرجل في السفر لا يجد الماء تيمم فصلى ثم أتى الماء وعليه شئ من الوقت أيمضي على صلاته أم يتوضأ ويعيد الصلاة ؟ قال " يمضي على صلاته فإن رب الماء هو رب التراب " ( 1 ) . وهذه الرواية من حيث الدلالة لا بأس بها لأنها تدل على انحصار ما يتيمم به بالتراب كأنه مفروغ عنه عنده لأن السائل لم يذكر أنه تيمم بأي شئ ، وقد ذكر الإمام ( ع ) أن التراب طهور ولم يقل : إن رب الماء هو رب الأرض فهو مشعر بانحصار الطهور في التيمم بالتراب . و ( يدفعه ) : إن الرواية ضعيفة السند بابن ميسرة وهو ابن شريح القاضي . هذا . ومن جملة ما استدل به القائل باختصاص ما يتيمم به بالتراب هو صحيحة زرارة قال : قلت لأبي جعفر ( ع ) ألا تخبرني من أين علمت وقلت إن المسح ببعض الرأس وبعض الرجلين ، وذكر الحديث إلى أن قال : قال أبو جعفر ( ع ) ثم فصل بالكلام ، فقال " وامسحوا برؤوسكم " فعرفنا حين قال : " برؤوسكم " أن المسح ببعض الرأس لمكان الباء - إلى أن قال : - ثم قال : ( فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا فامسحوا بوجوهكم ) فلما أن وضع الوضوء عمن لم يجد الماء أثبت بعض الغسل مسحا ، لأنه قال :
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 2 باب 14 من أبواب التيمم ح 13 .