تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
شرح
" الأولى " : ما إذا كانت اللفظة علي مواضع التيمم بحيث لا مناص له من مسها اغتسل وتوضأ أو تيمم - " الثانية " : ما إذا كانت اللفظة المنقوشة على غير مواضعه كما لو كانت فوق الزند بحيث لا يقع عليها المس لو تيمم . " الصورة الأولى " : ذكر الماتن ( قده ) فيها أن الأمر لا ينتقل إلى التيمم لأن الغرض منه أن لا يقع المس على اللفظة فإذا فرضنا أنه واقع عليها لا محالة فلا موجب للانتقال إليه بل ذكر أن حرمة المس ساقطة حينئذ فيتعين عليه أن يتوضأ أو يغتسل وإن استلزم ذلك المس . وما أفاده ( قده ) من عدم انتقال الأمر إلى التيمم وإن كان صحيحا لأن المقصد منه هو الفرار عن المس ومع كونه في المس مثل الوضوء فلا مسوغ له ، إلا أن ما أفاده من سقوط حرمة المس حينئذ وتعين الغسل أو الوضوء عليه مما لا يمكن المساعدة عليه . بل الصحيح وجوب الاستنابة حينئذ لأن المباشرة في الطهارات إنما هي معتبرة في حال التمكن منها لا مطلقا وحرمة المس كافية في المانعية وسلب قدرة المكلف عن المباشرة شرعا . نعم : الأحوط حينئذ هو الجمع بين الاستنابة والغسل أو الوضوء بالمباشرة بعد التسبيب لأن المس فيهما متأخرا عن الطهارة التسبيبية جائز قطعا إما لأن وظيفته الاستنابة وقد حصلها فهو متطهر ، والمس بعدها يقع في حال الطهارة دون الحدث ، وإما لأن وظيفته الغسل