شرح
تنحصر روايته عن ( موسى بن جعفر ) بهذه الرواية الواحدة مع
كثرة روايته جدا .
وهذا يؤكد الارسال وأن الصحيح هو نسخة الشيخ وأن المراد
بأبي الحسن هو موسى بن جعفر ( ع ) وقد رواها عنه بواسطة
وسقطت تلك الواسطة في كلام الصدوق فيحمل كلامه ( قده ) على
هذا النحو لا محالة . هذا
ويدل على اتحاد الرواية أنه لا وجه لنقل الرواية مرسلة عن
الإمام المتأخر مع كونه راويا لها مسندة عن الإمام المتقدم عليه ،
نعم لو كان الأمر منعكسا بأن كان الارسال فيما يرويه عن الإمام
السابق والاسناد في الإمام المتأخر لم يكن التعدد ببعيد .
وكيف كان : فمن المطمئن به كونها رواية واحدة نقلت بكيفية
واحدة بل وعن إمام واحد ووقع الاشتباه في الاسناد إلى الرضا ( ع )
من جهة التعبير بأبي الحسن الظاهر في الكاظم ( ع ) عند الاطلاق
وحيث إنها مرددة بين الارسال والاسناد لا يمكننا الاستدلال بها بوجه .
على أن رواية الصدوق في نفسها مما لا يمكننا العمل على طبقها
وذلك لأن الماء المفروض فيها لا يمكن أن يكون ملكا للجنب وإلا
فلا وجه للتوقف في تقديمه على الميت وغيره كما تقدم ولا ينبغي
السؤال عنه بوجه .
فلا بد من فرض الماء مشتركا بينهم ومعه كيف ساغ للمحدث
بالحدث الأصغر المتمكن من الوضوء أن يعطي ماؤه للجنب ويتيمم فهل
يجوز ذلك في غير مورد الرواية حتى يجوز فيه ؟ لوضوح أنه مأمور
بالوضوء ولا يسوغ له التيمم بوجه هذا .