شرح
وإذا تساووا في الأخذ لم تجب الطهارة المائية على الجنب ولا على
المحدث بالحدث الأصغر لعدم تمكنهما من الماء - هذا ما تقتضيه القاعدة -
" وأما المقام الثاني " : فقد استدل القائل بتقدم الجنب وتيمم الميت
والمحدث بالحدث الأصغر وجوبا أو استحبابا بصحيحة عبد الرحمن بن
أبي نجران أنه سأل أبا الحسن موسى بن جعفر ( ع ) عن ثلاثة
نفر كانوا في سفر أحدهم جنب والثاني ميت والثالث على غير وضوء
وحضرت الصلاة ومعهم من الماء قدر ما يكفي أحدهم من يأخذ الماء
وكيف يصنعون ؟ قال : " يغتسل الجنب ويدفن الميت بتيمم ويتيمم الذي
هو على غير وضوء لأن غسل الجنابة فريضة وغسل الميت سنة والتيمم
للآخر جائز " ( 1 ) .
وروى محمد بن الحسن باسناده إلى الصفار عن محمد بن عيسى
عن عبد الرحمن بن أبي نجران عن رجل حدثه قال : سألت أبا الحسن
الرضا ( ع ) وذكر نحوه غير أنه قال : ويدفن الميت ولم يشتمل على
لفظة " بتيمم " . وقد ذكروا أن هذه الرواية صحيحة السند ونص
في المدعى .والكلام يقع في مقامين " في سند الرواية " و " في دلالتها " .
" الأول " : في سند الرواية : وقد تلقى الأصحاب هذه الرواية
بالصحة وعبر عنها كل من عثرنا على كلامه بالصحيحة .
إلا أن للمناقشة فيها مجالا واسعا وذلك لأن الصدوق رواها باسناده
عن عبد الرحمن بن أبي نجران وله طريقان صحيحان إليه .
أحدهما : عن محمد بن الحسن عن الصفار عن أحمد بن محمد بن
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 2 باب 18 من أبواب التيمم ح 1 .