تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
شرح
وذلك بحسب اطلاق الآية والأخبار ، كما أن مقتضى ما استظهرناه من الآية من أن وظيفة الجنب هي الاغتسال دون الوضوء لأنه وظيفة غير المجنب : عدم وجوب التيمم عليه بدلا عن الوضوء أيضا إذ لا أمر بالوضوء عليه ليجب عليه التيمم بدلا عنه فيكفي في حقه تيمم واحد لا تيممان أو أكثر ." الخامسة " : ما إذا وجب أغسال متعددة غير غسل الجنابة كالحيض ومس الميت فهل الواجب عليه حينئذ أن يتيمم تيمما واحدا أو لا بد أن يأتي بتيممات متعددة حسب تعدد الأغسال ؟ يبتني هذا على أن التداخل عند اجتماع الأغسال المتعددة هل هو في الأسباب أو أن التداخل في المسببات ؟ فإن قلنا أن التداخل في الأسباب كما هو الأظهر بمعنى أن تلك الأسباب المتعددة لا يتسبب منها إلا مسبب واحد وهو الغسل الواحد وإن كثرت أسبابه ومناشئه نظير تعدد الأسباب في الوضوء وكما أنها لا تؤثر إلا مسببا ووضوءا واحدا ، كذلك الحال في الأغسال . بحيث لو اغتسل المكلف في مفروض الكلام غسلا واحدا ناويا لبعضها المعين دون الجميع أو مع الغفلة عن ثبوت غسل آخر عليه كفى ذلك في حقه ولم يجب عليه غسل آخر بعد ذلك فلا مناص من الاكتفاء بالتيمم الواحد بدلا عن المسبب الواحد الذي على ذمته من الأغسال . وإن قلنا أن كل مسبب يؤثر في مسبب واحد فهناك مسببات ، لكن له الاتيان بغسل واحد ناويا عن الجميع فإنه يجزي عن غيره إذا نواه لقوله ( ع ) " إذا اجتمعت عليك حقوق متعددة أجزأك