تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
( مسألة 9 ) : إذا تيمم لغاية من الغايات كان بحكم الطاهر ما دام باقيا لم ينتقض وبقي عذره ، فله أن يأتي بجميع ما يشترط فيه الطهارة ( 1 )
شرح
المتيمم لغاية بحكم الطاهر : ( 1 ) هذا هو المعروف عندهم وخالف فيه بعضهم فذهب إلى أن المتيمم ليس له الدخول في المساجد أو اجتياز المسجدين أو مس الكتاب مستدلا بقوله تعالى " ولا جنبا إلا عابري سبيل حتى تغتسلوا ( 1 ) . حيث جعل الغاية لحرمة دخول المساجد أو غيره هي الاغتسال دون التيمم فلو كان التيمم غاية أيضا لجعلته الآية غاية أخرى ، ومقتضى اطلاقها عدم كون الغاية غير الاغتسال . والصحيح هو ما ذهب إليه المشهور في المسألة . وتوضيحه . أن التيمم إن قلنا بكونه رافعا للجنابة كالاغتسال وإن كان رفعه موقتا فإذا وجد الماء حكم يجنابته . وليس هذا لأن وجدان الماء من أسباب الجنابة لانحصار سببها بالأمرين المعروفين بل من جهة السبب السابق على التيمم وإنما حكم بارتفاع جنابته موقنا ما دام معذورا عن الماء . فلا وجه للمناقشة المذكورة لأن التيمم كالاغتسال ، إذ كما أن
هامش
( 1 ) سورة النساء : 4 43 .