( مسألة 9 ) : إذا تيمم لغاية من الغايات كان بحكم
الطاهر ما دام باقيا لم ينتقض وبقي عذره ، فله أن يأتي
بجميع ما يشترط فيه الطهارة ( 1 )
شرح
المتيمم لغاية بحكم الطاهر :
( 1 ) هذا هو المعروف عندهم وخالف فيه بعضهم فذهب إلى أن
المتيمم ليس له الدخول في المساجد أو اجتياز المسجدين أو مس
الكتاب مستدلا بقوله تعالى " ولا جنبا إلا عابري سبيل حتى تغتسلوا ( 1 ) .
حيث جعل الغاية لحرمة دخول المساجد أو غيره هي الاغتسال
دون التيمم فلو كان التيمم غاية أيضا لجعلته الآية غاية أخرى ،
ومقتضى اطلاقها عدم كون الغاية غير الاغتسال .
والصحيح هو ما ذهب إليه المشهور في المسألة . وتوضيحه .
أن التيمم إن قلنا بكونه رافعا للجنابة كالاغتسال وإن كان رفعه
موقتا فإذا وجد الماء حكم يجنابته .
وليس هذا لأن وجدان الماء من أسباب الجنابة لانحصار سببها
بالأمرين المعروفين بل من جهة السبب السابق على التيمم وإنما حكم
بارتفاع جنابته موقنا ما دام معذورا عن الماء .
فلا وجه للمناقشة المذكورة لأن التيمم كالاغتسال ، إذ كما أن
هامش
( 1 ) سورة النساء : 4 43 .