شرح
حتى أن الصدوق ووالده لا يرون المسح بالذراع فإذا كان الماسح
هو الكف وما دون الزند كان الممسوح أيضا كذلك لأن الكف في
كل من الماسح والمسوح بمعنى واحد .
الثاني : مما استدل به على مسلك المشهور هو جملة من الأخبار المعتبرة .
" منها " : صحيحتا أبي أيوب الخزاز وداود بن النعمان ( 1 )
المتقدمتان لدلالتهما على أن الذراعين ليسا بلازمي المسح كما يراه
علي بن بابويه وابنه في المجالس فإنه ( ع ) مسح يديه وفوق الكف
قليلا ، ولم يمسح ذراعيه .
وأظهر منهما صحيحة زرارة قال : سمعت أبا جعفر ( ع ) يقول
وذكر التيمم وما صنع عمار فوضع أبو جعفر ( ع ) كفيه على الأرض
ثم مسح وجهه وكفيه ولم يمسح الذراعين بشئ ( 2 ) لصراحتها في
خلاف ما ذهب إليه ابن بابويه في المجالس وما اختاره الصدوق
في الفقيه .المناقشة فيما استدل به على مذهب ابن بابويه :
ثم إن ما استدل به على مذهب ابن بابويه لا يمكن الاعتماد عليه
في مقابل تلك الأخبار الدالة على مسلك المشهور ، وإنما الكلام في
أنه يحمل على الاستحباب أو لا بد من حمله على التقية .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 2 باب 11 من أبواب التيمم ح 2 و 4 .
( 2 ) الوسائل : ج 2 باب 11 من أبواب التيمم ح 5 .