شرح
ما يدل على مذهب المشهور :
والصحيح هو ما ذهب إليه المشهور في المقام ويدل عليه أمران :
" إحداهما " : جميع الأخبار ( 1 ) الواردة في كيفية التيمم المشتملة
على أنهم مسحوا كفيهم أو أمروا بمسح الكفين ، وتقريب الاستدلال
بها من وجهين :
" أحدهما " : إن اليد وإن كان لها اطلاقات متعددة فقد تطلق
بمعنى أصول الأصابع إلى أطرافها كما في آية السرقة .
وأخرى : تطلق على الزند إلى أطراف الأصابع كما في آية التيمم
على ما يأتي بيانه .
وثالثة : على المرفق إلى أطراف الأصابع كما في آية الوضوء .
ورابعة : على المنكب إلى رؤوس الأصابع كما هو الشائع .
إلا أن الكف ليست كذلك ، وإنما لها معنى واحد وهو الزند
إلى أطراف الأصابع فتدلنا الأخبار المذكورة على أنهم مسحوا من
الزند إلى رؤوس الأصابع أو أنهم أمروا بمسح ذلك .
" الوجه الثاني " إن بعض تلك الأخبار اشتملت على أنهم
مسحوا بالكف اليمنى على اليسرى وفي باليسرى على اليمنى أو بإحداهما
على الأخرى ، ومن الظاهر أن المسح لا يكون إلا بالكف بالمعنى
المتقدم ولا يكون بالذراع فإنه أمر غير معقود .
هامش
( 1 ) راجع الوسائل : ج 2 باب 11 من أبواب التيمم 2 .