شرح
الغير والتصرف في فضائه والكون فيه وهذا مورد للاضطرار فيباح
في حقه .
وليس من جهة مس الأرض باليدين وذلك لعدم حرمته بوجه
إما لأن التصرف المنهي عنه في المغصوب منصرف لدى العرف عن
مثل مس اليد للأرض .
ومن هنا لم يستشكل أحد في الاتكاء والاعتماد على حائط الغير
أو ضرب اليد عليه .
وإما لأن المقتضي للحرمة قاصر الشمول لمثله وذلك لأن التوقيع
الذي يشتمل على عنوان التصرف - أعني قوله ( ع ) : لا يحل لأحد
أن يتصرف في مال غيره . . " ( 1 ) ضعيف فإنه مروي في الاحتجاج
الذي رواياته مرسلة لا يمكن الاعتماد عليها وإنما المعتبر هو الرواية
المشتملة على قوله ( ع ) " لا يحل دم امرئ مسلم ولا ماله إلا
بطيبة نفسه " ( 2 ) .
ومعنى عدم حلية المال : أن الاستيلاء عليه عدوانا محرم وهو غير
شامل لمثل ضرب اليد أو الاتكاء على المغصوب ، فما أفاده في التيمم
في المكان المغصوب بالإضافة إلى المحبوس فيه مما لا غبار عليه .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 6 باب 3 من أبواب الأنفال ح 6 .
ورواية الصدوق ( ره ) أيضا وفي اكمال الدين مسنده ولكن
مشايخه الذين روى عنهم هذه الرواية لم يوثقوا
( 2 ) الوسائل : ج 19 باب 1 من أبواب القصاص ح 3 .