تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
فينتقل إلى المرتبة اللاحقة إن كانت ، وإلا فالأحوط الجمع بين التيمم به والصلاة ثم القضاء خارج الوقت أيضا .
شرح
ومع الشك في الترابية حيث لا يحرز صحة التيمم لا يمكن للمكلف أن يقتنع بالتيمم به ولما قدمناه من أن التكليف بالوضوء والتيمم قد أخذ فيه الوجدان - أي وجدان الماء أو وجدان التراب أو الغبار أو الطين على الترتيب - . والوجدان قد أخذ في مفهومه الاحراز وهذا إنما يتحقق فيما إذا أمكنه احراز أن ما تيمم به تراب ولا يتحقق مع الشك كما في المقام . على أنا لو سلمنا أن الحكم مترتب على وجود التراب لا على وجدانه كفانا - في المقام - استصحاب عدم وجود التراب على نحو مفاد كان التامة . وأما لو بنينا على أن الموضوع للحكم هو وجود التراب على نحو مفاد كان الناقصة كما هو الظاهر من الأخبار - أي أن يكون هناك شئ متصف بالترابية - فلا مناص من الرجوع إلى استصحاب عدم اتصاف الموجود بالترابية على نحو استصحاب العدم الأزلي فإذا لم يكن الموجود متصف بالترابية انتقل الأمر إلى المرتبة اللاحقة لا محالة . وأما لو لم تكن هناك مرتبة لاحقة فهل يجب عليه أن يتيمم بما يشك في ترابيته أو أنه مأمور بالصلاة خارج الوقت قضاءا لأنه فاقد الطهورين ، أو أنه يجب الجمع بين الصلاة بالتيمم بالمشكوك فيه في الوقت وبين الصلاة خارج الوقت قضاءا ؟ .