شرح
ذكر الماتن ( قده ) أن الأحوط هو الجمع نظرا إلى العلم الاجمالي
بأن الموجود إما أنه تراب أو غبار أو طين فالواجب عليه أن يصلي
في الوقت بالتيمم به أو أنه شئ غيرها فهو فاقد الطهورين والواجب
عليه هو الصلاة خارج الوقت قضاءا .
وما أفاده ( قده ) من الاحتياط أمر لا اشكال في حسنه إلا أن
الظاهر عدم لزومه ووجوبه لما قدمناه من استصحاب عدم وجود
التراب أو استصحاب عدم اتصاف الموجود بالترابية ، وبهذا يثبت
أنه فاقد الطهورين ولا بد أن يصلي خارج الوقت قضاءا وحسب .
و ( دعوى ) : أن مقتضى قاعدة الاشتغال وحكم العقل بلزوم
الخروج عن عهدة التكليف المعلوم بالامتثال اليقيني إن أمكن ، وإلا
فبالامتثال الاحتمالي هو الاتيان بالصلاة بالتيمم بالمشكوك فيه في
الوقت مع القضاء خارج الوقت .
( مندفعة ) : بأن حكم العقل بالتنزل إلى الامتثال
الاحتمالي إنما هو فيما إذا كان التكليف متنجزا على المكلف حينئذ
كما إذا علم بغصبية أحد المائين أو الترابين كما مر ، لأن كل واحد
منهما إما أن يكون مباحا فالتطهير به واجب أو يكون مغصوبا
فالتصرف فيه حرام .
وبما أنه متمكن من كل منهما في نفسه فكل واحد من التكليفين
متنجز في حقه وبما أنه ليس متمكنا من الامتثال اليقيني يتنزل
العقل إلى الامتثال الاحتمالي كما بيناه .
وهذا بخلاف المقام لأن التكليف بالتيمم بالمشكوك
فيه ليس محرزا في نفسه لاحتمال عدم كونه ترابا أو غبارا