شرح
ترابا من جهة الشبهة المفهومية .
هذا فيما إذا كان هناك فرد آخر معلوم الترابية .
وأما إذا كان منحصرا بالمشكوك فيه فهل ينتقل أمره إلى المرتبة
اللاحقة ولو نظرا إلى أنه ليس هناك فرد آخر غير المشكوك فيه ليعلم
تعلق التكليف بالجامع بينهما ويشك في الخصوصية الزائدة لتدفع
بالبراءة ويؤخذ بالتكليف بالجامع أو أنه يكتفي بالتيمم المشكوك فيه ؟
الصحيح هو الثاني وذلك لأن موضوع الحكم بالانتقال إلى المرتبة
المتأخرة هو غير الواجد للمرتبة الأولى ، والمشكوك ترابيته إذا حكمنا
بكفاية التيمم أو السجود عليه وعدم الحاجة إلى التراب عند عدم
الانحصار بالمشكوك فيه يكفي عند الانحصار به أيضا .
ومع وجوده لا ينتقل إلى المرتبة اللاحقة إذ لا يصدق حينئذ عدم
وجدان ما يكفي في المرتبة الأولى لأن المشكوك فيه مما يكفي في
المرتبة الأولى بحيث لم يكن معه احتياج إلى التيمم بالتراب فلا يصدق
مع وجوده أن المكلف غير واجد لما يكفيه في المرتبة الأولى فلا ينتقل
الأمر إلى المرتبة اللاحقة بوجه هذا .
إلا أن الشبهة المفهومية غير مرادة للماتن ( قده ) في المقام وإنما
غرضه الشبهة الموضوعية كما يأتي بيانها .
وأما إذا كانت الشبهة موضوعية كما إذا شك في أن الموجود تراب
أم رماد فإن كانت هناك مرتبة لاحقة لم يجز للمكلف أن يكتفي بما
يشك في كونه ترابا وذلك لأن من شرط صحة التيمم أن يقع على
التراب في المرتبة السابقة .
ومقتضى العلم بهذا التكليف الخروج عن عهدته بالامتثال القطعي