شرح
وهذا توثيق منه له بل فوقه
ولا يقاس هذا بمثل قول الصدوق في أوائل " من لا يحضره
الفقيه " : " أن ما أورده في كتابي حجة بيني وبين ربي " فإنه فرق
بين أن يقال : الرواية صحيحة كما في قول الصدوق وبين أن يقال :
الراوي صحيح للحديث ، فإن الأول يحتمل الاجتهاد أي بأن تكون
الرواية صحيحة في نظره وهذا بخلاف الثاني فإن كون راو صحيح
الحديث إنما يكون فيما إذا كان ثقة في أخباره .
ثم إن معنى الرواية الصحيحة عندهم هو كونها حجة شرعية
وليس بمعنى كون الراوي فيها عدلا إماميا فإنه اصطلاح حديث نشأ
عند تقسيم الرواية ، وعليه فالمنبه بن عبد الله لا بأس بروايته .
وأما الحسين بن علوان الواقع في سند الرواية فقد ذكره الشيخ
والنجاشي وله كتاب فإنهما لا يذكران من الرواة إلا من له كتاب .
فما في رجال النجاشي من أن الحسين بن علوان ليس له كتاب
فهو من غلط النسخة والصحيح هو الحسن ، فإنه لو لم يكون له كتاب
لم يورده النجاشي في كتابه - على أنه صرح بعد فصل غير طويل أن
للحسين كتابا مختلط رواياته ثم إن النجاشي ذكر عند ترجمته أن
الحسين بن علوان عامي وأخوه الحسن ثقة .
ووقع الكلام بينهم في أن " ثقة " خبر لقوله " وأخوه " أو يرجع
إلى الحسين بن علوان المترجم أو أنها مجملة ؟
وظاهر العبارة هو الأول .
إلا أنه وثقه ابن عقدة حيث قال " وأخوه الحسن أوثق منه "
فإنه أفعل التفضيل فيدل على أن الحسين ثقة أيضا غاية الأمر أن