تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
شرح
وهذا توثيق منه له بل فوقه ولا يقاس هذا بمثل قول الصدوق في أوائل " من لا يحضره الفقيه " : " أن ما أورده في كتابي حجة بيني وبين ربي " فإنه فرق بين أن يقال : الرواية صحيحة كما في قول الصدوق وبين أن يقال : الراوي صحيح للحديث ، فإن الأول يحتمل الاجتهاد أي بأن تكون الرواية صحيحة في نظره وهذا بخلاف الثاني فإن كون راو صحيح الحديث إنما يكون فيما إذا كان ثقة في أخباره . ثم إن معنى الرواية الصحيحة عندهم هو كونها حجة شرعية وليس بمعنى كون الراوي فيها عدلا إماميا فإنه اصطلاح حديث نشأ عند تقسيم الرواية ، وعليه فالمنبه بن عبد الله لا بأس بروايته . وأما الحسين بن علوان الواقع في سند الرواية فقد ذكره الشيخ والنجاشي وله كتاب فإنهما لا يذكران من الرواة إلا من له كتاب . فما في رجال النجاشي من أن الحسين بن علوان ليس له كتاب فهو من غلط النسخة والصحيح هو الحسن ، فإنه لو لم يكون له كتاب لم يورده النجاشي في كتابه - على أنه صرح بعد فصل غير طويل أن للحسين كتابا مختلط رواياته ثم إن النجاشي ذكر عند ترجمته أن الحسين بن علوان عامي وأخوه الحسن ثقة . ووقع الكلام بينهم في أن " ثقة " خبر لقوله " وأخوه " أو يرجع إلى الحسين بن علوان المترجم أو أنها مجملة ؟ وظاهر العبارة هو الأول . إلا أنه وثقه ابن عقدة حيث قال " وأخوه الحسن أوثق منه " فإنه أفعل التفضيل فيدل على أن الحسين ثقة أيضا غاية الأمر أن