كتاب الطهارة — صفحة 96
الصلاة على المنافق : وأما الصلاة على المنافق - وهو الذي لا يعتقد بالاسلام واقعا إلا أنه يلتزم به ظاهرا ولا يبرز مخالفته لقواعده وأحكامه بحسب العمل وقد كان كثيرا في زمان النبي صلى الله عليه وآله فلا ينبغي الشبهة في أن الصلاة عليه بأربع تكبيرات لجملة من الصحاح وغيرها وأما إطلاق كلمات الأصحاب كالصدوق وابن زهرة حيث ذكروا أن الصلاة على الميت خمس تكبيرات وتقول بعد التكبيرة الأولى كذا . . . وبعد الرابعة تدعو للميت إن كان مؤمنا وتدعو عليه إن كان منافقا وتكبر الخامسة وتنصرف فلا يحتمل إرادتهم من المنافق هذا المعنى بل المراد به في كلماتهم هو المنافق بمعنى المخالف الذي قدمنا حكمه . وذلك لوجود الأخبار المعتبرة على أن المنافق يصلى عليه بأربع تكبيرات ، الصلاة على من لم يعرف حاله : وأما من لا يعرف مذهبه وحاله فالظاهر وجوب التكبير عليه بخمس وذلك للاطلاقات وللأصل حيث إنها دلت على أن الصلاة على الميت