تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
ففي بعض صور خوف العطش يجب حفظ الماء وعدم استعماله كخوف تلف النفس أو الغير ممن يجب حفظه وكخوف حدوث مرض ونحوه ، وفي بعضها يجوز حفظه ولا يجب مثل تلف النفس المحترمة التي لا يجب حفظها وإن كان لا يجوز قتلها أيضا ، وفي بعضها يحرم حفظه بل يجب استعماله في الوضوء أو الغسل كما في النفوس التي يجب إتلافها ، ففي الصورة الثالثة لا يجوز التيمم ، وفي الثانية يجوز ويجوز الوضوء أو الغسل أيضا ، وفي الأولى يجب ولا يجوز الوضوء أو الغسل .
شرح
في المقام . وتوضيحه : أن ما أفاده في القسم الأول مما لا شبهة فيه لأن حفظ النفس المحترمة واجب شرعا ولا بدل له فيتقدم على وجوب الصلاة مع الطهارة المائية التي لها بدل وهو الصلاة مع التيمم حيث يكون حفظ النفس معجزا مولويا للمكلف عن استعمال الماء ومع عدم التمكن من استعمال الماء شرعا أو عقلا ينتقل الأمر إلى التيمم . وأما ما ذكره في القسم الثاني والثالث فلا يمكن المساعدة عليه : أما القسم الثاني الذي حكم فيه بالتخيير بين الطهارة المائية والترابية فلأن الجواز الطبعي لا ينافي الوجوب الفعلي لعارض كالتزاحم فإن سقي الماء للذمي أو الدابة المملوكة أو الذئب مثلا وإن كان
كتاب الطهارة — صفحة 449 | السيد الخوئي