تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
شرح
الأمور علما أو احتمالا إذ لو كان استعماله لا يؤثر في اللاحق وجب أن يتوضأ لعدم كونه مضرا في حقه ، إذن المدار في وجوب التيمم هو احتمال كون الماء مضرا وموجبا لشدة المرض أو لغيرها ، ولا فرق بين سبق المرض وعدمه فالمدار على احتمال الضرر . ويدل على الأخبار الواردة في المجذوم والكسير والقريح ( 1 ) الدالة على أنهم يتيممون إذ لا وجه له سوى احتمالهم كون الماء مؤثرا في الجذام أو الكسر أو القرحة ( في اللاحق ) وفي بعض الأخبار ( 2 ) أنه لو خاف على نفسه البرد تيمم فتدلنا هذه الأخبار على الانتقال إلى التيمم عند احتمال الضرر بلا فرق بين سبق المرض ولحوقه . كما يمكن الاستدلال عليه بأدلة نفي الحرج لأن إلزام المكلف بالوضوء أو الغسل مع احتمال كونه مضرا بحاله كما لو استلزم العمى فيما لو توضأ أو اغتسل من بعينه الرمد موجب للعسر والحرج وهما منفيان في الشريعة المقدسة . نعم لا مجال للاستدلال عليه بحديث " لا ضرر " ( 3 ) بل الاستدلال به من عجائب الكلام وذلك لأنه لا علم بالضرر في موارد الخوف وكلامنا في مسوغية الخوف نعم الضرر محتمل عند الخوف وليس بمعلوم ومع عدم احراز الضرر كيف يتمسك بحديث " لا ضرر " فإنه من التمسك بالعام في الشبهة المصداقية من طرف العام ولا
هامش
( 1 ) راجع الوسائل : ج 2 باب 5 من أبواب التيمم . ( 2 ) الوسائل : ج 2 باب 5 من أبواب التيمم ح 7 و 1 . ( 3 ) راجع الوسائل : ج 12 باب 17 من أبواب الخيار .