طبيب أو غيره وإن كان فاسقا أو كافرا ( 1 ) ولا يكفي
الاحتمال المجرد ( 2 ) عن الخوف ، كما أنه لا يكفي الضرر
اليسير الذي لا يعتني به العقلاء ( 3 ) وإذا أمكن علاج
المذكورات بتسخين الماء وجب ولم ينتقل إلى التيمم ( 4 )
( مسألة 18 ) : إذا تحمل الضرر وتوضأ أو اغتسل ( 5 )
شرح
( 1 ) إذا لا تعتبر العدالة في الطبيب وغيره بل المدار على حصول
الخوف من قوله .
( 2 ) إذ مع عدم الخوف لا يندرج الاحتمال المجرد تحت شئ
من الأدلة المتقدمة .
( 3 ) كما إذا استلزم الوضوء الاستبراد دقيقة واحدة مع ارتفاعه
بعدها ، وذلك لعدم كونه ضررا عند العقلاء فلا يشمله شئ من
الأدلة المتقدمة ،
( 4 ) لأن الواجب هو الوضوء بطبيعي الماء ، والمدار على التمكن
من استعمال الطبيعي والمفروض تحققه في المقام فإنه بتسخين الماء
يتمكن من الوضوء والغسل ومعه لا ينتقل الأمر إلى التيمم .
( 5 ) ذكرنا أنه بعد فرض وجود الماء والتمكن من استعماله إذا
احتمل الضرر في الوضوء أو الاغتسال ساغ له التيمم بدلا عنهما ،
والضرر قد يكون في مقدمة الغسل أو الوضوء من دون أن يكون في
نفسهما ضرر ، وقد يكون الضرر في نفسهما .
أما الصورة الأولى : فلو تحمل الضرر وارتكب المقدمة ولا