تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
ولو بأضعاف العوض ما لم يضر بحاله ( 1 )
وأما إذا كان مضرا بحاله فلا ، كما أنه لو أمكنه اقتراض نفس الماء أو عوضه مع العلم أو الظن بعدم إمكان الوفاء لم يجب ذلك ( 2 ) .
شرح
إذا كان شراء الماء حرجيا : ( 1 ) أي ما دام لم يكن بذل المال الكثير بإزاء ماء الوضوء حرجيا في حقه كما لو كان متمكنا من بذل أضعاف قيمة الماء إلا أنه لو بذله لم يتمكن من إعاشة نفسه وعياله فلا يمكنه إدارتهم فيقع في العسر والخرج وهما منفيان في الشريعة المقدسة . وهذا هو مراد الفقهاء بقولهم " ما لم يضر بحاله " بعد العلم بأن الشراء ضرر مالي على كل حال إلا أنه إذا كان زائدة على الضرر المالي حرجا عليه لا يجب شراؤه عليه . ولا فرق في الحرج بين الفعلي منه والاستقبالي كما لو كان عنده مال ليس موردا لحاجاته فعلا لكنه سيحتاج إليه في الشتاء مثلا فإنه لا يجب عليه بذله لشراء الماء لوقوعه في الحرج مستقبلا في الشتاء ، ( 2 ) لأن الاقتراض وإن لم يشترط فيه التمكن من الأداء إلا أنه بعد الاقتراض مطالب بالأداء فلو لم يؤد حق الدائن وصرفه في شراء ماء الوضوء عد هذا إذهابا واتلافا لحق الناس وهو غير جائز .