تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
شرح
كالأشجار أو الماء - في غير المقام - فلا يصدق عليها الحزنة ويشكل فيها الاكتفاء بمقدار غلوة ، " الجهة الثالثة " . أن الظاهر من الرواية اعتبار الغلوة أو الغلوتين بحسب الامتداد بأن يكون مقدار الفحص من موضع المسافر امتداد غلوة أو غلوتين فلا يحسب من ذلك الفحص في المواضع المنخفضة أو الفحص يمينا وشمالا ، والاعتداد ببلوغ المقدار من موضع المسافر غلوة أو غلوتين امتدادا لا بكون المجموع بمقدار غلوة أو غلوتين . فما نسب إلى بعضهم من كفاية بلوغ المجموع بمقدار الغلوة أو الغلوتين خلاف الظاهر ولا يمكن المصير إليه . كما أن الظاهر - بناءا على أن الفحص واجب بأصالة الاشتغال والرواية تنفي وجوب الفحص زائدة على الغلوة أو الغلوتين - لزوم الفحص بالمقدار المذكور في كل نقطة يحتمل وجود الماء فيها فلو فحص من الجهات الأربعة على نحو حدثت منه زوايا قوائم لم يكف ذلك في الفحص المعتبر بل لا بد من الفحص فيما بل كل جهتين من الجهات الأربعة وفي جميع الجهات المحتمل فيها وجود الماء زائدا عن الأربعة إذ مع احتمال الماء في جهة ونقطة يجب عليه الفحص فيها بأصالة الاشتغال لأنه لو تيمم من دون أن يفحص عنها في تلك الجهة كان ذلك امتثالا احتماليا وهو مما لا يكفي به مع التمكن من الامتثال الجزمي .