إلى اليأس ( 1 ) إذا كان في الحضر .
شرح
وفي المقام نستكشف من الأمر بالطلب أن وجود الماء واقعا موجب
للوضوء على المكلف وأن الأمر به منجز في حقه بحيث لو تيمم وكان
الماء موجودا في الواقع لعوقب على مخالفته الأمر بالتوضي وهذا هو
المتعين من بين المتحملات ،
وعليه يكون حال الأمر بالطلب حال الأمر بالاحتياط في الشبهات
التحريمية والاستظهار على المستحاضة ليظهر أنها من أي أقسامها ؟
في كونه طريقيا لأن الأمر فيهما قد أنشأ بداعي تنجيز الواقع على
تقدير وجوده ،" الجهة الثانية " :
( 1 ) من الجهات التي يتكلم عنها في المقام وهي في مقدار الفحص
على تقدير القول بوجوبه فنقول :
أما غير المسافر فمقتضى أصالة الاشتغال هو لزوم الفحص إلى
أن يحصل الاطمئنان بعدم الماء واقعا إذ مع احتماله يستقل العقل
بالفحص عنه حتى يظهر الحال ، وهذا هو المعبر عنه باليأس عن
الماء - أي يفحص حتى لا يبقى له رجاء فيه وييأس من وجوده - .
وأما المسافر فلو عملنا بما سلكه المشهور من أن الرواية الضعيفة
ينجبر ضعفها بعمل المشهور على طبقها فرواية النوفلي عن السكوني