( مسألة 6 ) : قد مر - سابقا - أنه إذا وجد بعض الميت ( 1 )
شرح
ولا اشكال في هذه الصورة في أن الثاني يجوز أن ينوي الوجوب
لبقاء الوجوب الكفائي وعدم سقوطه قبل اتمامه الصلاة لأنه يتمها
قبل أن يتمها الأول وإنما السقوط يستند إلى فعل الثاني فله أن ينوي
الوجوب من الابتداء .
" الثانية " : ما إذا علم الثاني أن الأول يتم صلاته قبل أن يتمها
هو ، أو علم أن ثالثا يشرع في الصلاة ويتمها قبله .
ولا يجوز له حينئذ أن ينوي الوجوب من الابتداء لأن الواجب
الكفائي يسقط عن وجوبه في أثناء صلاته فلا تقع الأجزاء البعدية
على صفة الوجوب وحيث إن الواجب ارتباطي فمع عدم كون بعض
الأجزاء واجبا لا يمكنه نية الوجوب من الابتداء .
" الثالثة " : ما إذا شك في أن الأول يتمها قبله أو أنه يتمها
قبل الأول .
ويجوز فيها أن يأتي بها بنية الوجوب لاستصحاب عدم تحقق
المسقط قبل فراغه من الصلاة ، ومما بيناه يظهر أن ما أفاده الماتن
من نية كل منهم الوجوب ما لم يفرغ منها أحد وإلا نوى بالبقية
الاستحباب مما لا يمكن المساعدة عليه .
إذا وجد بعض الميت :
( 1 ) قد أسلفنا أن الصلاة على أعضاء الميت غير واجبة إلا أن