شرح
الزوال وتبين أنه بعد الزوال بساعتين .
( الثالث ) : ما لو اغتسل غسل الجمعة مقدما باعتقاد أن اليوم
الخميس مع قلة الماء غدا فتبين أن اليوم الجمعة ، والغسل في هذه
الصورة صحيح لعين ما قدمناه في سابقتها لأن الغسل المأتي به بعنوان
الجمعة هو غسل الجمعة حقيقة غاية الأمر أنه كان معتقدا أن ظرفه
مقدم ولم يكن اعتقادا مطابقا للواقع ومثله غير مضر بصحة الغسل
بعد الاتيان به بعنوان غسل الجمعة .
( الرابع ) : ما لو اغتسل غسل الجمعة قضاءا باعتقاد أن اليوم
يوم السبت فظهر أن اليوم جمعة .
والصحيح هو الحكم بصحة الغسل حينئذ لأن الأداء والقضاء وإن
كانا ماهيتين متغايرتين ولا يتحقق الامتثال إلا بقصد أحدهما ، ومن
ثمة لو دخل في الفريضة الفعلية وكان عليه قضاء يجوز له العدول
إلى القضاء أو يجب عليه إذا قلنا بوجوب تقديم القضاء وهذا يدل
على التغاير أيضا إلا أن ذلك كله فيما إذا كان عليه أمران أحدهما
الأمر بالأداء والآخر الأمر بالقضاء فعليه واجبان ولا بد من قصد
أحدهما في مقام الامتثال .
وأما إذا لم يكن عليه إلا أمر واحد فتخيل المكلف أن الوقت باق
فقصد به الأداء أو تخيل انقضاء الوقت فقصد به القضاء ثم انكشف
له أن الوقت قد خرج أو أنه باق فلا يضر ذلك بصحة الامتثال
لقصده الأمر الفعلي وإن تخيل أن ظرفه ظرف أداء أو قضاء ولعله
ظاهر