شرح
دون الليل ، والقيد الوارد مورد الغالب لا مفهوم له ليقيد به الاطلاق
فلا موجب لاختصاص الحكم بالمشروعية على يوم السبت بل هي ثابتة
في ليله أيضا .
و ( فيه ) : أولا : منع الغلبة لأن غلبة الاغتسال في اليوم إنما
هي فيما إذا كان الهواء باردا ولا سيما إذا لم يكن المكان مما تعارف
فيه الحمامات الدارجة ، وأما إذا كان الهواء حارا أو كان المكان مما
تعارف فيه الحمامات المتعارفة فلا غلبة في الاغتسال في النهار بل
النهار كالليل .
ولعل الأمر بالعكس والاغتسال في الليل أكثر من الاغتسال في النهار .
وثانيا : إن ورود القيد مورد الغالب إنما لا يوجب التقييد في
الاطلاق فيما إذا كان هناك دليل مطلق وورد في قباله دليل مقيد وكان
القيد غالبيا فهو لا يوجب التقييد في الاطلاق .
وليس الأمر في المقام كذلك إذ لا دليل مطلق دل على جواز
القضاء مطلقا ليلا ونهارا ليدعى أن الأخبار الواردة في جواز القضاء
يوم السبت لا تستلزم تقييد ذلك المطلق بل ليس عندنا إلا تلك الأخبار
المقيدة ، إذن لا دليل لنا على مشروعية القضاء ليلا وهو كاف في
عدم المشروعية ،
و ( دعوى ) : إن القضاء إذا كان ثابتا في نهار السبت فيثبت
في ليله بطريق أولى لقربه من الجمعة .
( مندفعة ) : بأن العبادات الشرعية توقيفية وهي تحتاج في
مشروعيتها إلى دليل بدل عليها ومجرد الأولوية الاستحسانية لا يكفي
في ثبوت المشروعية كما هو واضح .