شرح
ليلا ، وإنما لا نفتي بالمشروعية لعدم الدليل عليها فلا بأس معه من
الاتيان به رجاءا .
" الجهة الثانية " : الظاهر جواز القضاء إلى غروب يوم السبت
وليس وقته محددا بالزوال ، ولعله مما لا اشكال فيه فوقت القضاء
ممتد إلى الغروب .
" الجهة الثالثة " : إن مشروعية القضاء يوم السبت هل نختص
بمن ترك الغسل يوم الجمعة نسيانا أو لو لعذر من الأعذار فلا يشرع
لمن تركه يوم الجمعة متعمدا ، أو لا يختص به ولا يفرق في مشروعيته
بين من تركه عمدا أو تركه نسيانا أو لغيره من الأعذار ؟
نسب إلى الصدوق ( قده ) الاختصاص وقد يستدل عليه بمرسلة
الهداية ( كما في الحدائق والجواهر ) والفقه الرضوي ( 1 ) ويرد على
الاستدلال بهما أن الأولى ضعيفة بارسالها والثانية لم تثبت كونها
رواية فضلا عن أن تكون معتبرة .
على أن المرسلة إنما دلت على أنه يقضيه يوم السبت إذا نسيه
يوم الجمعة ، وأما إنه إذا تركه عمدا فلا يجوز له القضاء فهو
مما لا يستفاد من المرسلة .
على أن لازم الاستدلال بهما اختصاص الحكم بمن تركه نسيانا
وحسب مع أن الصدوق عممه إلى سائر الأعذار أيضا .
والصحيح أن الصدوق إنما اعتمد في ذلك على رواية سماعة
هامش
( 1 ) المستدرك : ج 1 باب 6 من أبواب الأغسال المسنونة ح 1 .
وفيه : فإن فاتك الغسل يوم الجمعة قضيت يوم السبت الخ .