شرح
ثم إن المشهور أن الغسل كلما قرب من الزوال كان أفضل ،
فالأفضل ما كان مقارنا مع الزوال وما كان بعيدا عنه بنصف ساعة
فهو أقل منه ثوابا وهكذا إلا أن ذلك لم يرد في شئ من الروايات
سوى الفقه الرضوي ( 1 ) وقد قدمنا مرارا أنه لا يمكن الاعتماد عليه
لعدم ثبوت كونه رواية فضلا عن اعتبارها ، اللهم بناءا على التسامح
في أدلة السنن وشموله لما لم يعلم كونه رواية أيضا ، فالثابت أن الغسل
قبل الزوال أفضل .
قضاء غسل الجمعة يوم السبت
: بقي الكلام في قضائه يوم السبت : ولا ينبغي الاشكال في مشروعيته وجواز قضائه يوم السبت وهو متسالم عليه بين الأصحاب كما يقتضيه غير واحد من النصوص ، والكلام في قضائه يقع من جهات : " الأولى " أن قضاء غسل الجمعة الثابت مشروعيته نهار السبت هل يشرع في ليلة السبت أو لا يشرع لعدم الدليل على مشروعيته ؟ مقتضى الجمود على ظاهر النصوص عدم مشروعيته ليلة السبت لاختصاصها ( 2 ) بيومه لكن المشهور بينهم هو الجواز والمشروعية ليلا وقد استدل عليه بوجوه :هامش
( 1 ) المستدرك : ج 1 باب 7 من أبواب الأغسال المسنونة ح 1 .
( 2 ) راجع الوسائل : ج 2 باب 10 من أبواب الأغسال المسنونة .