تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
كما أن الأولى مع تركه إلى الغروب أن يأتي به بعنوان القضاء في نهار السبت لا في ليله .
شرح
الثمرة في القصد لأنه على الأول لا بد من قصد الأداء إذا أتى به بعد الزوال كما لا بد من قصد القضاء على الثاني . و ( فيه ) : إن ذلك لا يكون ثمرة بوجه لأن الامتثال لا يتوقف على قصد الأداء والقضاء لأنه عبارة عن الاتيان بالعمل مضافا إلى المولى دون اعتبار قصد الأداء والقضاء فيه . نعم : هذا إنما يلزم إذا كان عليه واجبان وتوجه إليه أمران : أحدهما الأمر بالأداء ، والثاني الأمر بالقضاء كما لو فاتته صلاة الظهر أو الفجر من اليوم السابق فإنه بعد الظهر أو الفجر يكلف بواجبين ولا يحصل الامتثال لأحدهما إلا بقصد الأداء أو القضاء . وأما إذا كان عليه أمر واحد فلا يلزم في امتثاله قصد شئ من الأداء أو القضاء فإن الاتيان بقصد امتثال الأمر الفعلي كاف في الامتثال . وقد يقال : بأن للنزاع ثمرتين أخريين : " إحداهما " : إن من خاف أو أحرز اعواز الماء يوم الجمعة قبل الزوال يجوز له تقديم غسل الجمعة والآتيان به يوم الخميس . كما أنه لو خاف أو أحرز اعوازه يوم السبت لم يجز له تقديمه يوم الخميس لأنه خارج عن وقت المأمور به . وأما اعوازه بعد الزوال فهو إنما يسوغ التقديم يوم الخميس إذا كان الغسل فيه أداءا فإن حكمه حكم قبل الزوال ، وإن كان الغسل فيه