كما أن الأولى مع تركه إلى الغروب أن يأتي به بعنوان
القضاء في نهار السبت لا في ليله .
شرح
الثمرة في القصد لأنه على الأول لا بد من قصد الأداء إذا أتى به بعد
الزوال كما لا بد من قصد القضاء على الثاني .
و ( فيه ) : إن ذلك لا يكون ثمرة بوجه لأن الامتثال لا يتوقف
على قصد الأداء والقضاء لأنه عبارة عن الاتيان بالعمل مضافا إلى
المولى دون اعتبار قصد الأداء والقضاء فيه .
نعم : هذا إنما يلزم إذا كان عليه واجبان وتوجه إليه أمران :
أحدهما الأمر بالأداء ، والثاني الأمر بالقضاء كما لو فاتته صلاة الظهر
أو الفجر من اليوم السابق فإنه بعد الظهر أو الفجر يكلف بواجبين
ولا يحصل الامتثال لأحدهما إلا بقصد الأداء أو القضاء .
وأما إذا كان عليه أمر واحد فلا يلزم في امتثاله قصد شئ من
الأداء أو القضاء فإن الاتيان بقصد امتثال الأمر الفعلي كاف في الامتثال .
وقد يقال : بأن للنزاع ثمرتين أخريين :
" إحداهما " : إن من خاف أو أحرز اعواز الماء يوم الجمعة
قبل الزوال يجوز له تقديم غسل الجمعة والآتيان به يوم الخميس .
كما أنه لو خاف أو أحرز اعوازه يوم السبت لم يجز له تقديمه يوم
الخميس لأنه خارج عن وقت المأمور به .
وأما اعوازه بعد الزوال فهو إنما يسوغ التقديم يوم الخميس إذا
كان الغسل فيه أداءا فإن حكمه حكم قبل الزوال ، وإن كان الغسل فيه