شرح
جملة من الأخبار رواها في الوسائل في الباب السابع والسبعين من
آداب الحمام ، إلا أنها ضعيفة السند ، ومن أجل ذلك يبتني الحكم
باستحباب الدفن فيهما على التسامح في أدلة السنن .
وأما الشعر ، والسن ونحوهما من الميت فالمعروف بينهم وجوب
دفنها وعن الذخيرة ، أنه مما لم يعلم فيه خلاف ، وعن التذكرة :
دعوى الاجماع عليه وإن كان يحتمل أن يكون الاجماع راجعا إلى
استحباب جعله في الكفن لا إلى وجوب دفنه ، والدليل على ذلك
- بعد الاجماع لو تم اجماع مع عدم احتمال كون الاجماع تعبديا في
المسألة - أحد أمرين - :
" أحدهما " : استصحاب كونه واجب الدفن قبل أن ينفصل
عن الميت .
و " فيه " : مضافا إلى أنه من الاستصحاب الجاري في الشبهة
الحكمية وقد بينا مرارا عدم جريانه في الأحكام .
أن الاستصحاب غير جار في المقام لأن كونه واجب الدفن قبل
الانفصال إنما هو من جهة وجوب دفن الميت - بما له من التوابع -
وكون الشعر ونحوه من توابعه فإذا انفصل فلا يعد تابعا للميت فلا
يجري فيه الاستصحاب ، بل يتوقف الحكم بوجوب الدفن فيه إلى دليل .
و " ثانيهما " : مرسلة ابن أبي عمير عن أبي عبد الله ( ع )
" وقال لا يمس عن الميت شعر ولا ظفر وإن أسقط منه شئ فاجعله
في كفنه " ( 1 ) وهي ضعيفة بارسالها .
و ( دعوى ) : أن ابن أبي عمير لا يرسل إلا عن ثقة .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 2 باب 11 من أبواب غسل الميت ح 1 .