تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
شرح
جملة من الأخبار رواها في الوسائل في الباب السابع والسبعين من آداب الحمام ، إلا أنها ضعيفة السند ، ومن أجل ذلك يبتني الحكم باستحباب الدفن فيهما على التسامح في أدلة السنن . وأما الشعر ، والسن ونحوهما من الميت فالمعروف بينهم وجوب دفنها وعن الذخيرة ، أنه مما لم يعلم فيه خلاف ، وعن التذكرة : دعوى الاجماع عليه وإن كان يحتمل أن يكون الاجماع راجعا إلى استحباب جعله في الكفن لا إلى وجوب دفنه ، والدليل على ذلك - بعد الاجماع لو تم اجماع مع عدم احتمال كون الاجماع تعبديا في المسألة - أحد أمرين - : " أحدهما " : استصحاب كونه واجب الدفن قبل أن ينفصل عن الميت . و " فيه " : مضافا إلى أنه من الاستصحاب الجاري في الشبهة الحكمية وقد بينا مرارا عدم جريانه في الأحكام . أن الاستصحاب غير جار في المقام لأن كونه واجب الدفن قبل الانفصال إنما هو من جهة وجوب دفن الميت - بما له من التوابع - وكون الشعر ونحوه من توابعه فإذا انفصل فلا يعد تابعا للميت فلا يجري فيه الاستصحاب ، بل يتوقف الحكم بوجوب الدفن فيه إلى دليل . و " ثانيهما " : مرسلة ابن أبي عمير عن أبي عبد الله ( ع ) " وقال لا يمس عن الميت شعر ولا ظفر وإن أسقط منه شئ فاجعله في كفنه " ( 1 ) وهي ضعيفة بارسالها . و ( دعوى ) : أن ابن أبي عمير لا يرسل إلا عن ثقة .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 2 باب 11 من أبواب غسل الميت ح 1 .
كتاب الطهارة — صفحة 186 | السيد الخوئي