شرح
إذا لم يمكن الدفن فيمن مات في البر
: " الجهة الرابعة " : إذا مات الميت في غير السفينة والأرض ولم يمكن دفنه في الأرض لمنع الحكومة أو منع ظالم آخر أو لصلابة الأرض أو نحو ذلك فهل يجب القاؤه في البحر حينئذ ، أو أن ذلك يختص بمن مات في البحر والسفينة . الصحيح وجوب ذلك لأنه الذي تقتضيه القاعدة لأن حرمة الميت موتا كحرمته حيا ولا يرضى الشارع بإهانته أو باحراقه أو بأكل السباع إياه ، والميسور من التحفظ عليه حينئذ هو القاؤه في البحر وإن كان موته في خارج البحر . ويؤيده ما ورد في حق زيد ( ع ) في رواية سليمان بن خالد قال : سألني أبو عبد الله فقال : ما دعاكم إلى الموضع الذي وضعتم فيه عمي زيدا - إلى أن قال : - كم إلى الفرات من الموضع الذي وضعتموه فيه ؟ فقلت : قذفة حجر ، فقال : سبحان الله أفلا كنتم أوقرتموه حديدا وقذفتموه في الفرات وكان أفضل ؟ ( 1 ) . وهي ضعيفة بأبي المستهل لتردده بين الممدوح والضعيف ، والمراد بيحيى الحلبي هو يحيى بن عمران الثقة .هامش
( 1 ) الوسائل : ج 2 باب 41 من أبواب الدفن ح 1 .